تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
العين مشتركٌ بين مالك العين ومالك الخمس ، وتبديل ما يتعلّق بأحدهما بغيره من النقود والأعيان يحتاج إلى دليلٍ ليدلّ على الجواز ، وهو مفقودٌ في المقام ، فلا يجوز التعدّي عنه إلى غيره . وظاهرٌ انّ القائلين بهذا القول لم‌يذهبوا إلى جواز الغاء الخصوصيّة عمّا ورد في باب الزكاة وإمكان جريانه والتمسّك به في باب الخمس . وسنتكلّم عنه في النكتة الثانية من نكات هذه المسألة - إن شاء اللّه - .

القول الثالث :

القول بجواز تبديله بالنقود فقط ، فلا يجوز تبديله بغيره من الأجناس . وذلك لأنّه هو الجائز في باب الزكاة فقط ، ومشابهة البابين في الحكم يقضي بالاقتصار على هذا القدر من التبديل وعدم التعدّي عنه إلى ما وراءه .

النكتة الثانية

المختار هو الأوّل ، وهو جواز التبديل مطلقاً لو كان التبديل أنفع لمالك الخمس . وذلك لأنّ ما ورد في باب الزكاة من الروايات الدالّة على جواز التبديل نصٌّ في جوازه لو كان أنفع للفقراء . وكذلك في باب الخمس ، فلو كان التبديل أنفع لأصحابه يجوز ؛ أمّا لو كان ضارّاً غير نافعٍ لهم فلا يجوز ، لاشتراكهم في المال وعدم جواز حرمانهم عنه . وبما قلنا ظهر انّ الذهاب إلى هذا الحكم لا يحتاج إلى الغاء الخصوصيّة عن أدلّة باب الزكاة - كما ذهب إليه المحقّق الخوانساريّ رحمه الله - ، بل ما ورد في باب الزكاة قد نُصَّ فيه على علّة الجواز ، فيجوز التعدّي عن هذا الباب وجريانه في باب الخمس أيضاً .

النكتة الثالثة

والمهمّ هيهنا سرد روايات الباب لنرى مدى دلالتها على المختار . فنقول :