« وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَامُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » « 1 » ؛ وقال - تعالى - :
« فَلَا وَرَبِّكَ لَايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَايَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
« لا رأي لمن لايُطاع » « 3 » . فظهر بما قلنا أن ليس لأحدٍ أن يعيّن سعة اختيار الوالي إلّامَن فوّض إليه مسند الولاية ، وليس هو إلّااللّه - سبحانه وتعالى - .
ثمّ العقل يؤيّد ما نصّ عليه الكتاب والسنّة من سعة اختياره ، ويقرّر عليه ، إذ الإنسان بحاجةٍ ماسّةٍ إلى المجتمع ، ولامجتمع إلّابالدولة ، ولا دولة إلّابالتفويض التامّ ؛ وهذا من المتّفق عليه بين جميع الأطروحات والنظريّات السياسيّة . ومضت الإشارة مراراً إلى اشتراط العدالة في الوليّ لئلّا تؤدّي سعة اختياره إلى العَسْف والدكتاتوريّة .
هامش
( 1 ) . كريمة 36 الأحزاب .
( 2 ) . كريمة 65 النساء .
( 3 ) . راجع : « نهجالبلاغة » الخطبة 27 ص 70 ، « شرح ابن أبيالحديد » عليه ج 18 ص 412 ، « الصراطالمستقيم » ج 1 ص 237 ، « العمدة » ص 329 ، « الاحتجاج » ج 1 ص 173 .