السؤال الثّاني عشرما هو معنى الالتزام القلبىّ والعملىّ بولاية الفقيه ؟
ما هو المراد من الالتزام والعِقد القلبيّ والعمليّ الّذي يُشترط في الوكلاء والمديرين والرؤساء ؟ وهل يجب على كلّ أحدٍ أن يلتزم بأطروحة ثبوت الولاية للفقيه قلباً وعملًا ؟ .
والجواب :
أمّا الالتزام القلبيّ فمعناه أن يقبل المرء انّ للشريعة حكماً ودولةً في زمن الغيبة ، وانّ اللّه - سبحانه وتعالى - فوّض الولاية إلى الفقيه كرئيسٍ على المجتمع . ولافرق في قبوله إيّاه بين أن يكون مستنداً إلى الأدلّة الفقهيّة وبين أن يكون عن تقليدٍ من غير تحقيقٍ تامٍّ فيه . فاقرار المرء في باله بأنّ الفقيه العادل المدبّر هو الّذي يصلح للقيام بأمر الحكم يكفي في ثبوت الالتزام له قلباً .
وأمّا الالتزام العمليّ فمعناه المشي في السيرة الجماعيّة والأعمال اليوميّة على ما يقتضيه اعتقاده ورأيه في ثبوتها له ؛ وقد أشار الصادق عليه السلام إلى هذين المعنيين حين سُئل عن معنى الإيمان ، فقال عليه السلام :
« الإيمان هو الاقرار باللسان وعقدٌ في القلب وعملٌ بالأركان » « 1 » .
وللحديث الشريف دلالةٌ واضحةٌ على أنّه يجب على المسلم أن يكون ملتزماً بالشريعة في ناحيتي الاعتقاد والعمل .
أمّا الجواب عن ثاني السؤالين فيتمّ بالنظر إلى هاتين النكتتين :
النكتة الأولى :
انّ الالتزام بهذه النظريّة في ناحيتي العلم والعمل ليس من ضروريّات الشريعة وأصولها ، بل هو من المسائل الفقهيّة وإن كان من أهمّها بالنظر إلى ما له من الدور
هامش
( 1 ) . راجع : « الكافي » ج 2 ص 27 الحديث 1 ، « بحارالأنوار » ج 65 ص 256 .