السؤال السّابعهل ولاية الولىّ الفقيه تقبل التفويض أم لا ؟
هل هذه الولاية ممّا تقبل التفويض ؟ أم لا ؟ ؛ وبعبارةٍ أخرى : هل يجوز للوليّ أن يفوّض منصبه إلى آخر ؟ أم لا ؟ . ولو لميجز له ذلك فكيف تُوجَّه الإدارات والدواوين الحكوميّة الّتي لها ولايةٌ على بعض الأعمال ؟ .
والجواب :
انّ هيهنا نكتاً :
النكتة الأولى :
مضى فيما سبق من هذه الرسالة تفصيل الكلام في أنّ الولاية مفوَّضةٌ من قبل اللّه - تعالى - إلى الفقيه العادل المدبّر ، فهو من الأحكام لا من الحقوق ، ومن الفروق البنائيّة بين الحقّ والحكم : انّ الأوّل يقبل التفويض بينما أنّ الثّاني لا تفويض فيه « 1 » .
وهذا جار في جميع الأحكام إلّاما أخرجه الدليل . فلا يجوز أن يفوّض أحدٌ الصلاة الواجبة عليه إلى آخر ليصلّي بدلًا منه ؛ وهكذا في الصوم وغيرهما من الأحكام . نعم ! قد استثنى الشارع الحجّ ، فيجوز أن ينوب أحدٌ عمّن لا استطاعة له بدنيّاً لأن يحجّ ؛ أمّا في غيره من الأحكام فلا نيابة ولاتفويض فيه . فثبوت التفويض في الولاية أيضاً يحتاج إلى دليلٍ ، وهو مفقودٌ في المقام .
النكتة الثّانية :
إنّ المفوَّض إليه إمّا أن يكون مجتهداً عادلًا مدبّراً ؛
وإمّا أن لميكن ؛
أمّا الثّاني فبطلان التفويض فيه ظاهرٌ لا يحتاج إلى مزيد بيانٍ ، إذ من البديهيّ اشتراط اثني عشر شرطاً في الوليّ ، ومن لميتّصف بها - ولو بواحدٍ منها - فلايصلح للقيام بهذا
هامش
( 1 ) . وانظر : « رسالة الحقّ والحكم » - للعلّامة الشيخ هادي الطهرانيّ - ص 106 .