مسألة ما يتعلّق بالغير - مرتبةً كان أو حقّاً أو منفعةً مادّيّةً - ، وقد اشترطنا في الوالي اتّصافه بالعدالة ؛ فلايطلب ما ليس له فيه حقٌّ ، فلايحتاج إلى التمرّد والعنود عن الدُّستور .
فظهر بما قلنا أن لافرق بينه وبين آحاد الناس في وجوب الطاعة عن القوانين بعد تنجّزها وصيرورتها بالفعل بعد أن كان في المراتب الثلاث الأولى .
ولافرق في ما قلنا بين الأحكام الأوّليّة والثانويّة ، فإذا حكم الفقيه - مرجِعاً كان أو وليّاً - بحكمٍ بما له من العناوين الثانويّة فهو منجّزٌ عليه أيضاً ، ولا يمكن له العصيان عنه . كحكم المجدّد الشيرازيّ رحمه الله بحرمة التنباك في فترةٍ خاصّةٍ ، فلا يجوز له شرب التتن فيها كما لا يجوز لغيره من المؤمنين .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 376
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣٧٦