تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

السؤال الأوّل : هل لولىّ الفقيه رتبةٌ فوق رتبةِ الدُّستور ؟

هل للفقيه الوليّ مرتبةٌ فوق مرتبة القانون والدُّستور ؟ أم مرتبته دونه ؟ . وبعبارةٍ أخرى : هل هو في مستوىً أعلى من مستوى القانون أم هو محكومٌ بأحكامه أيضاً ؟ .

والجواب :

مضى منّا الكلام في أنّ الفقيه الوليّ له مرتبة الخلافة العامّة عن سادات الكونين عليهم السلام ، فحكمه في المسألة نفس حكمهم عليهم السلام فيها . وهو : إنّهم يُعدّون من ناحيةٍ في مستوىً أعلى من مستوى القانون ، ومن ناحيةٍ أخرى لافرق بينهم وبين غيرهم في وجوب الطاعة عن الدستور والناموس الإلهيّ ؛ وهي الشريعة الإسلاميّة . وتفصيل الكلام فيه : إنّ للحكم مراتب أربع : مرتبة الاقتضاء ؛ ومرتبة الإنشاء ؛ ومرتبة الفعليّة ؛ ومرتبة التنجّز . أمّا في المرتبة الأولى فلاحكم ؛ وفي المرتبة الثّانية قد أنشأ اللّه الحكم من غير أن يوحى به إلى النبيّ عليه السلام ؛ وفي المرتبة الثّالث يبلّغه - تعالى - إليه عليه السلام ؛ وفي المرتبة الرّابع يتنجّز الحكم على جميع المكلّفين - كان من كان - .