تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الإشكال العاشرالخاتميّة تدلّ على نفى ولاية الفقيه

وهذا الإشكال يقوم على أساس القول بأنّ الخاتميّة تدلّ على نفي الحكومة الإسلاميّة ، فهذا الإشكال من أهمّ الإشكالات الواردة على مبنى ثبوت الولاية للفقيه الّذي هو أساس الحكومة الإسلاميّة . وتقريره : إنّ على الأنبياء عليهم السلام أن يكمّلوا عقول الناس بإرشادها إلى ما هو الخير لهم وفيه خيرهم . فإذا كملت دائرة النبوّة بظهور نبيّنا صلى الله عليه وآله فقد كملت عقول الناس ، فإذن يصير العقل خلفاً ووارثاً وبديلًا ونائباً عن الوحي ؛ فيستغني الناس عن الوحي إلّافي الأحكام التوقيفيّة - كعدد ركعات الصلاة والشهر الّذي يجب فيه الصوم وغيرهما - . أمّا في غيرها - كأحكام الحكم والحكومة - فلا حاجة للناس إلى الوحي ، بل عليهم الاكتفاء بما تحكم به العقول والسير على مقتضاه . فعلى أساس هذا الإشكال لا يجب بناء الحكم على مقتضى أحكام الشريعة ، فلاحكومة لها ، فلاولاية للفقيه ؛ هذا تقرير إشكالهم العاشر .

أمّا الجواب عنه :

فيتمّ بالنظر في هاتين النكتتين :

النكتة الأولى :

إنّ هذه الأطروحة في تفسير الخاتميّة لاتوافق الكتاب والسنّة ؛ قال اللّه - تعالى - : « مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُول‌َاللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ » « 1 » ؛ وقال الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) . كريمة 40 الأحزاب .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 343 | الشيخ حسين المظاهري