الإشكال التّاسعمخالفة فلسفة إرسال الرّسل عليهم السلام
وهذا الإشكال يدور حول نقطةٍ بنّائةٍ ، وهي فلسفة ارسال الرسل عليهم السلام وحيطة اختيارهم وما جعله اللّه - تعالى - على عاتقهم .
وتفصيله : إنّه ليس على الأنبياء والأئمّة ونوّابهم الخاصّة والعامّة إلّاهداية الناس بالرفق والمماشاة معهم ، فعليهم تزكية الناس وإرائة الطريق لهم ؛ قال - سبحانه وتعالى :
« وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ » « 1 » .
وليس عليهم القيام بأمر الحكم ؛ قال - سبحانه وتعالى - :
« لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ » « 2 » ؛
وقال :
« مَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ » « 3 » ؛
وقال :
« إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » « 4 » ؛
وليس لدعوتهم مؤيِّدٌ ومثبِّتٌ غير الجنّة والنار ؛ قال - تعالى - :
« فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلَايُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ
هامش
( 1 ) . كريمة 164 آل عمران ، 2 جمعة .
( 2 ) . كريمة 22 الغاشية .
( 3 ) . كريمة 45 ق .
( 4 ) . كريمة 3 الإنسان .