« أنّه لا يجوز لأحدٍ أن يسلّط على أحدٍ » ؛
وحكم الشرع بأنّه :
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ » « 1 » ؛
وبأنّه :
« مَنْ لَمْيَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ » « 2 » ؛
وهذا مقتضى ربوبيّته - تعالى - في التكوين كما انّ له الربوبيّة في التشريع ، فلاحكم إلّا حكمه ، سواءٌ فيه التشريع والتكوين وما يرجع إلى الأمور الفرديّة أو الجماعيّة . ومن ذلك أمر الدولة والسلطة ، فحكمه - تعالى - بتفويض الولاية إلى الفقيه هو الحكم المتَّبع في أمر الدولة .
بقي الكلام في الرئيس الجمهوريّة والوكلاء والوزراء ومديري الفروع وغيرهم من أصحاب السلطة ، فإنّهم جميعاً يُعدّون من أيدي الفقيه الوليّ لتدبير الملك وأموره الداخليّة والخارجيّة . فلاتُفرض دولتان في آنٍ واحدٍ في قطرٍ وموطنٍ واحدٍ ، بل الناس بواسطة الآراء العموميّة يختارون الأصلح ليكون عضْداً للوالي فيما يرتبط به . فالرئيس الجمهوريّة فيما يرتبط به ، والوكلاء فيما يرتبط بهم كلّهم أيدي الوليّ .
فليست في الدولة الإسلاميّة إلّادولةٌ واحدةٌ ، لادولتين مستقلّتين . ولهذا قلنا انّ هذا الإشكال ليس إلّامحض خطابةٍ لايعضده برهانٌ قطّ .
هامش
( 1 ) . كريمة 57 الأنعام ، 40 يوسف ، 67 يوسف .
( 2 ) . كريمة 44 المائدة .