تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

الإشكال الثامن‌تداخل الدّولتين

وهذا الإشكال يدور على كيفيّة الحكم في الدولة الإسلاميّة أيضاً . وتفصيله : لا ريب في أن التوحّد في الحكم من لوازم الدولة في جميع الأطروحات السياسيّة - وهذا ممّا يحكم به العقل ، إذ فرض وجود الدولتين يؤدّي إلى الهرج في أمر الملك - ، هذا من ناحيةٍ ؛ ومن ناحيةٍ أخرى فانّ في الدولة الإسلاميّة - المسمّاة بالجمهوريّة الإسلاميّة - لا مناص من ثبوت الدولة في الدولة ، بل ثبوت دولتين كلٌّ منهما في عرض الآخر ، وهما : الأوّل : الدولة الّتي ينتخبه الناس بواسطة الآراء العموميّة ، ورئيسها هو الرئيس الجمهوريّة ، وهذا مقتضى جمهوريّة النظام ؛ الثّاني : الدولة الّتي لادخل للناس في اختيارها ، ورئيسها هو الفقيه الوليّ ، وهذا مقتضى إسلاميّته . فهيهنا دولتان : دولةٌ انتصابيّةٌ ؛ ودولةٌ اختياريّة . ولا ريب في أنّ العقل وسيرة العقلاء يحكمان ببطلان هذه الأطروحة ، فمن الواجب - نظراً إلى ما لآراء الناس من الأهمّيّة - رفض الدولة الإنتصابيّة والخضوع لأحكام الدولة الانتخابيّة .

والجواب :

إنّ هذا الإشكال لايُعدّ شيئاً ، بل هو محض خطابةٍ لا برهان عليه جملةً وتفصيلًا ! . وتفصيله : مضت مراراً الإشارة إلى حكم العقل ب :