وهو الدور المصطلح الّذي حكم العقل ببطلانه . والسرّ فيه وجوب تقدّم الشيء على نفسه ، إذ اللازم منه أن يكون « ألف » مثلًا علّةً ل « ب » بينما انّ « ب » علّةٌ « لألف » ؛ ف « الألف » مقدّمٌ على نفسه بمرحلتين ، إذ هو العلّة ل « ب » و « ب » هو العلّة له . وبطلانه بديهيٌّ ؛
أمّا الدور المسمّى بالدور اللِّبنيّ فلامحذور فيه ، إذ ليس كلٌّ من اللِّبنتين متوقّفاً على الآخر في الوجود ، بل كلٌّ منهما في وجوده معلولٌ لعلّةٍ غير الآخر ، وإنّما افتقار كلٍّ منهما إلى الآخر في قيام الأوّل بالثاني والثّاني بالأوّل ؛ وتفصيل الكلام فيه موكولٌ إلى محلّه « 1 » .
وكذلك فيما نحن فيه . إذ ليس وجود كلٍّ من هذه الثلاثة متوقّفاً على غيره . بل لاارتباط بين الثلاثة إلّاباختيار الأوّل أعضاء الثّاني ، واختيار الثّاني الصالحين لعضويّة الثّالث ، واختيار الثّالث الصالح لمسند الولاية .
أضف إلى ذلك ما لآراء الناس من الدور البنّاء الهامّ في اختيار أعضاء مجلس الفقهاء والشيوخ ؛ فلادور أيضاً .
هامش
( 1 ) . وانظر في هذا الشأن : « مطالعالأنظار » ص 152 ، « الحكمةالمتعالية » ج 7 ص 141 .