« دولة الأراذل والأحداث دليلٌ على الانحلال » « 1 » ؛
ومنه :
« دولة اللئيم تكشف مساويه » « 2 » .
فتلخّص ممّا قلنا جميعاً انّ للمروءة معانٍ ثلاثة :
الأوّل : فعل ما ينبئ عن عدم تقيّد المرء بالشريعة ؛
الثّاني : الاحتفاظ على الهويّة الجماعيّة وذاتيّتها ؛
الثّالث : نبالة المحتد .
والثلاثة برمّتها هي من شرائط الوليّ حتّى لمينه العقل عن متابعة أقواله وآرائه . وقد أيّد الشرع حكم العقل ؛ فوجوب براءة الوليّ ممّا يشين المروءة ممّا اتّفق العقل والنقل عليه .
* * * هذا تلخيص الكلام في شرائط الفقيه الوليّ ، وقد بلغت إلى ثلاثة عشر شرطاً . ورأى القارئ الكريم أن لا يصلح أحدٌ لمنصب الولاية على المجتمع إلّاباحراز هذه الشرائط كلّها ؛ فلوأخلّ بواحدٍ منها لايحقّ له أن يقوم بهذا المسند الرفيع .
والظاهر توافق العقل والنقل على اشتراط هذه الشرائط فيه ، كما أيّدهما الإجماع في موارد يمكن أن يقال بحجّيّته فيها .
وفيما ذكرنا كفايةٌ ؛ فلنختم الكلام في هذا الفصل حذراً من التطويل ؛ والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) . لم أعثر عليه ؛ وروي : « تولّي الأراذل والأحداث الدولَ دليل انحلالها وادبارها » ؛ راجع : « غرر الحكم ودررالكلم » ص 345 الكلمة 7925 .
( 2 ) . راجع : « غرر الحكم ودررالكلم » ص 342 الكلمة 7828 .