الصادق رحمه الله عن المراد من « الوليّ » ؟ فقال رحمه الله : « هم شيعتنا » « 1 » . فمن لميحتفظ على ذاتيّته الجماعيّة فقد أهان نفسه ، فبارز اللّه - سبحانه وتعالى - بالمحاربة ، ومن حارب اللّه - تعالى - فلاعدالة له إن لميُحكم بفسقه » .
وقول هذا القائل أيضاً لا بأس به .
الثّالث :
نبالة المحتد .
والمراد منه انّ نُبلَ الَمحْتِد وشرافة الأسرة من معاني المروءة ، فمن كان من أسرةٍ لئيمٍ سافلٍ لايصحّ عند العقل أن يلي أمراً من مهامّ أمور المجتمع .
وهذا لا نعني به التمييز العنصريّ والتفاوت بين طبقات الناس من أهالي المجتمع ، فإنّه شيءٌ زيادةً على قبحه عند العقل قد رفضه الإسلام أشدّ رفضٍ . بل المراد منه : انّ للتربية الأسرويّة دوراً هامّاً في تكوين شخصيّة الإنسان ؛ قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله :
« إيّاكم وخضراء الدمن !
قيل : يا رسول اللّه وما خضراء الدمن ؟
قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » « 2 » .
فللمنبت السوء دورٌ في تربية المرأة لا يمكن أن يُتغافل عنها . فمن لمينتسب إلى أسرةٍ شريفةٍ بحيث كان له حظٌّ وافرٌ من التربية الأسرويّة لايحقّ لمساند الجماعيّة الرفيعة - كاللئام والأراذل والسفلة - .
وهذا قد أشير إليه في كثيرٍ من المرويّات عن أهلبيت العصمة والطهارة عليهم السلام ؛ فلنشر إلى قسطٍ منها ولنكتف بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في هذا المضمار فقط ، لأنّها كثيرةٌ جدّاً .
هامش
( 1 ) . لمأعثر عليه .
( 2 ) . راجع : « الكافي » ج 5 ص 332 الحديث 4 ، « التهذيب » ج 7 ص 403 الحديث 17 ، « وسائلالشيعة » ج 20 ص 48 الحديث 25001 ؛ وقريبٌ منه ما في « شرح الحديديّ » ج 1 ص 252 .