« فإنَّ أولى النّاس بأمر هذه الأمَّة قديماً وحديثاً أقربها من الرّسول وأعملها بالكتاب وأفقها في الدين » .
الحديث مرسلٌ ، ومرسِله ابن أبيالحديد ، فلاسند له بحيث يمكن الركون إليه .
أمّا دلالةً فهو قريبٌ ممّا نقله المرتضى رحمه الله عنه عليه السلام وقد أوردناه في الفقرة السابقة . حيث إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يبيّن مباني مكتبه في أمر الولاية قِبال مباني مكتب الخلفاء ، فيعلن انّه إذا دارالأمر بين إمامته وإمامة ابن أبيسفيان ووقع الخلاف بين المسلمين في أنّ أيّهما هو الصالح لها « فإنّ أولى الناس بهذا الأمر » من غيره من يكون « أقرب من رسول اللّه » ؛ وهو صهره وابن عمّه وكاشف الكرب من وجهه ، بل نفسه ؛ وهو « أعلمهم بالكتاب وأفقههم في الدين » بالنصّ المتواتر عن النبيّ صلى الله عليه وآله . فهو الأولى والأحق بهذا الأمر ، بل لا حقّ لغيره فيها .
فلالسان للحديث على ما استشهدوا به حيث لا علم ولافقه لمعاوية ولاقرابة له برسول اللّه حتّى يكون أمير المؤمنين أعلم وأفقه منه وأقرب منه إليه صلى الله عليه وآله . فهيئة « افعل » في هذا الحديث أيضاً في جميع مواردها ما استعملت إلّافي معناها الوصفيّ .
الرواية السابعة
ما في سنن البيهقيّ « 1 » عن ابنعبّاس قال :
« قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من استعمل عاملًا من المسلمين وهو يعلم انّ فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه فقد خان اللّه ورسوله وجميع المسلمين » .
الرواية لاسند لها عندنا - إذ لمترد في طرقنا - . والمحقّق الكبير الذابّ عن حريم الولاية
هامش
( 1 ) . راجع : « السننالكبرى » ج 10 ص 118 .