تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المزبور ، لا الأفضل منهم » « 1 » . فثبوت الولاية للمستنبط وإن لم‌يُوصف بالأعلميّة ثابتٌ عند المحقّق النجفيّ رحمه الله ، ولا يجوز عنده الوسوسة فيه . وهو قد اختار هذا المذهب نظراً إلى ما للأدلّة من الإطلاق ؛ قال عليه السلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » « 2 » ؛ ولم‌يقل : « فارجعوا فيها إلى الأفضل والأعلم من رواة أحاديثنا » . وإليه أشار حيث قال : « وإلّالوجب القول : انظروا إلى الأفضل منكم ، لا : رجل منكم ؛ كما هو واضحٌ بأدنى تأمّلٍ » « 3 » . ثمّ إنّ ما اختاره رحمه الله من عدم اشتراط الأعلميّة في الحاكم والقاضي قد صار من المجمع عليه بعده حيث لم‌نجد مَن خالفه فيه . نعم ! للشيخ الأعظم رحمه الله تذييلٌ عليه ، وقوله هذا نشأ من رأيه الشريف في كيفيّة الأخذ بالإطلاق من الأدلّة الّتي هي في مقام تشريع أصل الحكم وجعله . فإنّه رحمه الله قد ادّعى في كتاب القضاء والشهادات إجماع العلماء وإطباقهم على عدم اشتراط الأعلميّة في الحكّام ، ولكن له إشكالٌ في صحّة القول بكون الروايات مطلقةً . ولايهمّنا البحث عن رأيه الشريف بعد وفاقه مع المشهور في القول بالعدم . ثمّ لاخلاف بين المتأخّرين عنه أيضاً في عدم اشتراطها فيه ، منهم المحقّق الرشتيّ رحمه الله في
هامش
( 1 ) . راجع : « جواهرالكلام » ج 40 ص 44 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 27 ص 140 الحديث 33424 . ( 3 ) . راجع : « جواهرالكلام » ج 40 ص 45 .