لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا » « 1 » . في تفسير البرهان والميزان والصافي « 2 » من قول إمامنا الصادق عليه السلام حيث قُرئت عنده هذه الآية فقال ثلاث مرّات :
« هم واللّه أهل قم » « 3 » .
ومنها : ما ورد في المصادر المتقدّم ذكرها « 4 » في تفسير قوله - تعالى - : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَايَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ » « 5 » من أنّه ضرب رسول اللّه صلى الله عليه وآله بيده على عاتق سلمان - رضي اللّه عنه - فقال :
« هذا وذووه » « 6 » .
فهذه الروايات الناهية عن جواز القيام ضد الجبابرة - بل الآمرة بالخضوع لهم والكفّ عن مخالفتهم ! - تعارض تلك الأحاديث المادحة للثورات الجماعيّة ، الدالّة على فضل أصحابها ومؤيّديها لو كانت للّه في سبيل إعلاء كلمته - حقّت كلمته - . وكثرة تلك الأحاديث وانضمامها إلى غيرها ممّا مضى من الروايات المثبة لثبوت الولاية للفقيه تدلّ على
هامش
( 1 ) . كريمة 5 الإسراء .
( 2 ) . من الغريب انّني لمأعثر على قوله عليه السلام في هذه المصادر ؛ فانظر : « البرهان » ج 2 ص 406 ، « الميزان » ج 13 ص 39 ، « تفسيرالصافي » ج 3 ص 178 .
( 3 ) . وانظر : « بحارالأنوار » ج 57 ص 216 .
( 4 ) . راجع : « الميزان » ج 5 ص 425 . أمّا البرهان والصافي فلمأعثر عليه فيهما ، فانظر : البرهانج 1 ص 478 ، « تفسير الصافي » ج 2 ص 42 .
( 5 ) . كريمة 54 المائدة .
( 6 ) . راجع : « فقهالقرآن » - للراونديّ - ج 1 ص 371 ، ولمأعثر عليه في غيره .