النار في البقيع المبارك وأوقدها فيه ! « 1 » ؛ فقال الرضا عليه السلام في حقّه :
« لا تقس أخي زيداً إلى زيد بن عليٍّ ، فانّه كان من علماء آلمحمّد صلى الله عليه وآله غضب للّه فجاهد أعداءه حتّى قتل في سبيله . ولقد حدّثني أبي موسى بن جعفر انّه سمع أباه جعفر بن محمّد عليه السلام يقول : رحم اللّه عمّي زيداً ، إنّه دعا إلى الرضا من آلمحمّد » « 2 » .
وأظهر من ذلك كلّه ما ورد في سند الصحيفة الشريفة « 3 » من عدم رضا الإمام عليه السلام بخروج ابني عمّه محمّدٍ وإبراهيم ، ثمّ خروجهما وقتلهما وقتل كثيرٍ من الشيعة ونهب أموالهم ؛ فقال عليه السلام :
« ما خرج ولا يخرج منّا أهلالبيت إلى قيام قائمنا أحدٌ . . . إلّا . . . كان قيامه زيادةً في مكروهنا وشيعتنا » .
وهذا ظاهرٌ في نهيه عن متابعة المتمهديّين الداعين إلى غير المعصوم من شرفاء بنيهاشم .
وقد ذكر الشيخ الحرّ رحمه الله عدّةً من أحاديث الباب في الباب الثّالثة عشر من أبواب جهاد العدوّ من كتابه الوسائل « 4 » .
فبما قلنا في هذه النكتة الشريفة ظهر ما في استدلالهم بهذا الحديث على عدم جواز القيام
هامش
( 1 ) . كذا ؛ والظاهر انّه أوقد النار في « البقاع » لا في « البقيع » . وللتحقيق حوله راجع : « جامعالأنساب » ص 64 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 15 ص 53 الحديث 19974 ، « بحارالأنوار » ج 46 ص 174 ، « عيونالأخبار » ج 1 ص 248 الحديث 1 .
( 3 ) . راجع : « الصحيفةالسجّاديّة » ص 20 القطعة 62 .
( 4 ) . وهذا الباب سمّاه ب : « باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائم عليه السلام » ؛ راجع : « وسائلالشيعة » ج 15 ص 50 الحديث 19964 فما بعده .