الحديث هذا خير الأحاديث دلالةً على ثبوتها له « 1 » .
الرواية الثّالث عشرة
وهناك رواياتٌ لها دلالةٌ واضحةٌ على المطلوب بينما أن لا سند لها بحيث يمكن الركون إليها . فمنها ما هو الضعيف ؛ ومنها ما هو المرسل من غير وجهٍ لتقويته ؛ وما إلى ذلك . وفي ختام هذا المبحث نأتي بجملةٍ منها لأنّ كثرتها تفيد الوثوق بصدور مضمونها عن المعصومين عليهم السلام وإن لميكن لها سندٌ يجوز الاعتماد على كلّ واحدٍ منها على حدةٍ .
فمنها : ما عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه حينما سُئل عن خير خلق اللّه بعد أئمّةالهدى عليهم السلام قال :
« العلماء إذا صلحوا » « 2 » .
وله لسانٌ ظاهرٌ على أنّ المراد من « العلماء » : علماء الأمّة لا أهلالبيت عليهم السلام . وقوله : « إذا صلحوا » يشير إلى ما للوليّ من الشرائط كالعدالة ومايشبهها - وسنأتي بتفصيل الكلام حولها - . وإذا كانوا هم خير خلق اللّه فلهم الولاية على غيرهم ليهدوهم إلى ما هو الخير لهم .
ومنها : المرسل ، وفيه :
« إنّ اللّه - تعالى - قال لعيسى عليه السلام : عظِّم العلماء واعرف فضلهم ! ، فإنّي
هامش
( 1 ) . لمأعثر على قوله هذا في « كتاب القضاء والشهادات » له .
( 2 ) . راجع : « بحارالأنوار » ج 2 ص 88 ، « الاحتجاج » ج 2 ص 458 ، « التفسير » المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام ص 302 الحديث 144 .