العلم للناس ليس إلّاشيئاً يسيراً نذراً بالنسبة إلى ما لنا من العلم « 1 » .
وبهذا التأويل أيضاً تظهر تماميّة الاستدلال بالحديث الشريف على ما نحن فيه .
الرواية السادسة
وهي مصحّحة أبي حمزة ، ونصّها :
« محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابنمحبوب عن عليّ بن أبي حمزة قال :
سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض الّتي كان يعبد اللّه عليها ، وأبواب السماء الّتي كان يصعد فيها بأعماله ، وثلم في الإسلام ثلمةً لايسدّها شيءٌ ؛ لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها » « 2 » .
أمّا السند فلا بأس به ، بل هو مصحّحٌ .
وتفصيل الكلام فيه : إنّ عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ الّذي روى الحديث عن مولانا موسى بن جعفر عليه السلام وإن كان من الواقفين عن مولانا عليّ بن موسى عليه السلام « 3 » فصارت عاقبة أمره إلى ما صارت إليه - أعاذنا اللّه من الخذلان وسوء العاقبة ! - ، ولكن لا بأس بما روي منه ؛
هامش
( 1 ) . وهذا كما عن العلّامة آيةاللّهالعظمى الخوئيّ رحمه الله حيث قال : « نعم ! لا مجال للاستدلال على ذلك بأنّ « شيئاً » نكرةٌ يصدق على العلم ببعض المسائل أيضاً ؛ وذلك لما قدّمناه من أنّ تنكير تلك اللفظة إنّما هو من جهة عدم تمكّن البشر من الإحاطة بجميع علومهم وقضاياهم عليهم السلام ، فانّ الإنسان مهما بلغ من العلم والفقاهة لميعرف إلّاشيئاً من علومهم » ؛ راجع : « كتاب الاجتهاد والتقليد » - له - ص 427 .
( 2 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 38 الحديث 3 ، « وسائلالشيعة » ج 5 ص 187 الحديث 6289 ، « بحارالأنوار » ج 79 ص 177 ، « قربالأسناد » ص 124 .
( 3 ) . بل كان أصل الوقف - لعنه اللّه - . ولتفصيل الكلام حوله راجع : « منتهىالمقال » ج 4 ص 327 الرقم 1932 .