رابعاً : اعتماد المحمّدين الثلاثة - : أصحاب الكتب الأربعة المتقدّمة - عليه ؛ فإنّهم قد أودعوا في مجاميعهم من رواياته ما يقرب من سبعين روايةً « 1 » .
خامساً : قد اشتهر الحديث بين فقهائنا ب : « المقبولة » ، أي : تلقّوه بالقبول « 2 » . والتسمية هذه تنادي بأنّ الحديث لميكن عندهم مخدوشاً أو مشكوكاً في صحّته . واعتماد الفقهاء - ولاسيّما المتقدّمين منهم - على روايةٍ تدلّ على تصحيحها وجواز الركون إليها .
سادساً : توثيق المتأخّرين إيّاه ، وهذا وإن كان تصحيحاً عن حدسٍ واجتهادٍ لا عن حسٍّ وعيانٍ ولكن ينبغي أن يُذكر ، ولاأقلّ من كونه قرينةً على صحّة حاله وإن لميكن دليلًا مستقلّاً عليها ؛ منهم : ثانيالشهيدَين في الدراية « 3 » ، والعلّامة المجلسيّ في الوجيزة « 4 » ، والمامقانيّ في تنقيح المقال « 5 » ، والأردبيليّ في جامع الرواة « 6 » .
فتلخّص ممّا قلنا جميعاً انّ السند لا بأس به ، ولاسيّما لوانضمّ بعض هذه القرائن الستّ إلى بعضٍ آخر . فالمحصّل منه جواز الأخذ برواياته والقول بتصحيحها .
ومن الغريب ما فعله المحقّق العلّامة السيّد الخوئي رحمه الله حيث ذهب في معجمه « 7 » إلى كونه
هامش
( 1 ) . راجع : نفس المصدر .
( 2 ) . فانظر على سبيل المثال : « الحدائقالناظرة » ج 1 ص 47 ، « رياضالمسائل » - الطبعة الحجريّة - ج 2 ص 388 ، « عوائدالأيّام » ص 240 ، « مستندالشيعة » ج 19 ص 238 .
( 3 ) . قال : « وعمر بن حنظلة لمينصّ الأصحاب فيه بجرحٍ ولاتعديلٍ ، لكن أمره عندي سهلٌ لأنّيحقّقت توثيقه من محلٍّ آخر وإن كانوا قد أهملوه » ؛ راجع : « الرعاية لحال البداية » ص 91 .
( 4 ) . قال : « وعمر بن حنظلة ( ح ) » ؛ راجع : « الوجيزة » - الطبعة الحجريّة ، والصفحات في هذه الطبعة غير مرقّمةٍ - . فلميذهب إلى توثيقه ، بل عدّه من الممدوحين .
( 5 ) . راجع : « تنقيحالمقال » ج 2 ص 342 الرقم 8986 .
( 6 ) . لمأعثر على توثيقٍ له فيه ، بل ذكره المامقانيّ رحمه الله من غير أن يحكم بتوثيقه أو تضعيفه ؛ راجع : « جامعالرواة » ج 1 ص 633 القائمة 1 .
( 7 ) . راجع : « معجم رجالالحديث » ج 13 ص 27 الرقم 8723 .