أمّا السند فصحيحٌ لا بأس به حيث رواها الكلينيّ عن أخيه 0 . ثمّ إنّ طريق الشيخ والصدوق 0 إليها موصولٌ إلى صاحب الكافي بواسطة الأجلّاء وزعماء الطائفة ، منهم الشيخ المفيد « 1 » وابنقولويه وأبو غالب الزراريّ « 2 » .
نعم ! هيهنا إشكالان يشبه أن يكونا وسوستين :
الأوّل : إنّ إسحاق بن يعقوب - وهو أخو محمّد بن يعقوب صاحب الكافي - لميُوثّق في مصادر علم الرجال ، فلميُذكر في دواوين النجاشيّ والشيخ والكشّي وأضرابهم .
والجواب :
إنّ عدم ذكر بعض الأعاظم في مصادر علم الرجال لايضرّ به ولاينحطّ مرويّاته عن مرتبة الاعتماد ، لأنّ من المشايخ من كان بمرتبةٍ من الشهرة حتّى منعت شهرته أن يصحّح أو يُذكر في عداد الرواة « 3 » .
ومن أمثلته إبراهيم أبو عليّ بن إبراهيم حيث لميُذكر في مصادر الرجاليّين بالتنصيص على تعديله « 4 » ، بينما انّ رواياته في الكافي كثيرةٌ بحيث بلغت ما يقرب من ألف روايةٍ « 5 » .
هامش
( 1 ) . لمأعثر على طريقٍ لها يشتمل على المفيد رحمه الله .
( 2 ) . فانّ الشيخ رحمه الله رواها عن جماعةٍ عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبيغالب الزراريّ عن محمّد بن يعقوب ؛ راجع : « الغيبة » ص 290 .
( 3 ) . قال الفقيه الهمدانيّ رحمه الله في محكيّ كلامه من كتاب الزكاة من مصباحه بعد ذكر إبراهيم بن هاشم : « وقد يُناقش في توصيف حديثه بالصحّة حيث انّ أهل الرجال لمينصّوا بتوثيقه ، وهذا ممّا لا ينبغي الالتفات إليه » ؛ راجع : « مستدركات علم رجال الحديث » ج 1 ص 222 الرقم 555 .
( 4 ) . كما عن العلّامة : « لمأقف لأحدٍ من أصحابنا على قولٍ في القدح فيه ، ولا على تعديله بالتنصيص » ؛ راجع : « خلاصة الأقوال » ص 49 الرقم 9 .
( 5 ) . وهذا كما عن بعض الأكابر من المعاصرين . قال العلّامة النمازيّ الشاهروديّ رحمه الله : « وكثيرٌ من روايات الكافي - بل أكثر من ألف روايةٍ - منقولةٌ عنه بواسطة ابنه عليّ » ؛ راجع : « مستدركات علم رجال الحديث » ج 1 ص 222 الرقم 555 . وقال الإمام الخوئيّ رحمه الله : « وقع إبراهيم بن هاشم في أسناد كثيرٍ من الروايات تبلغ ستّة آلاف وأربعمأة وأربعة عشر مورداً . ولا يوجد في الرواة مثله في كثرة الرواية ! » ؛ راجع : « معجم رجال الحديث » ج 1 ص 318 .