الرّابعالاستدلال بالروايات على ثبوت الولاية للفقيهو
الروايات هي العمدة في الباب . ولنذكر قبل الورود في صلب المبحث أربع نكاتٍ تمهيديّةٍ :
النكتة الأولى :
إنّ من روايات الباب ما وفّت الفقهاء حقّه من البحث والتحقيق سنداً ومتناً ؛ ومنها ما لميستوفوا حقّها مع ما لها من الشأن والأهمّيّة . ونحن نذكر - بعون اللّه تعالى - قسطاً صالحاً من روايات الباب مع بحثٍ موجزٍ حول كلّ واحدٍ منها من ناحيتي السند والمتن .
النكتة الثّانية :
إنّ روايات الباب كثيرةٌ بحيث يبدو لنا أنّها متواترةٌ بالتواتر المعنويّ ، إذ انّها تقرب من ثلاثين روايةً ، ولا ريب في أنّ هذا العدد الهائل يثبت التواتر المعنويّ . ولو ثبت هذا القسم من التواتر في روايةٍ فلانحتاج إلى كثير بحثٍ من سندها أو كيفيّة دلالتها ، لأنّ مجموعها بما هو مجموعٌ يسفر النقاب عن مضمونها وما هو المراد منها ؛ ومع ذلك فنأتي بتوضيحٍ حول كلّ روايةٍ على حدةٍ ليكون بحثنا هذا أسدّ للفراغ وأوقع في قلوب الباحثين .
النكتة الثّالثة :
من روايات الباب ما هو صحيحٌ سنداً ودلالةً ، ومنها ما هو صحيحٌ سنداً أو دلالةً ، ومنها ما هو ضعيفٌ سنداً أو دلالةً . وسيمرّ بك الكلام حول كلّ واحدٍ منها في تذييلاتنا عليها .
النكتة الرّابعة :
كان سيّدنا الأستاذ آيةاللّه العظمى البروجرديّ رحمه الله يرى انّ قسطاً وافراً