تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
من روايات الباب لم‌يصل إلينا ، بل هو العمدة منها . والسرّ فيه انّ هذه المسألة ليست بأدنى مرتبة من مسألة الحجّ أو الخمس ، ولقد نشاهد ما في البابين وأمثالهما من كثرة الروايات الواردة ما يسجّل على أنّ الروايات الصادرة في شأن هذه المسألة كانت أكثر ممّا بأيدينا اليوم ، بل لا يقاس الموجود منها بما فقدت ولم‌تصل إليه أيدينا . وكان رحمه الله يذهب إلى أنّها كانت مبثوثةً في أصولنا الأربعمأة ، لكن تناولتها أيدي الخونة فمنعتنا وحرّمتنا عن اقتنائها والوصول إليها ؛ ومع ذلك كلّه نرى انّ الموجود منها إلى حدّ الآن كافٍ في ثبوت مؤدّاها - وهو اثبات الولاية للفقيه العدل المدبّر - . * * * والآن بعد الفراغ من هذه النكات التمهيديّة ندخل في صلب الموضوع - مستعيناً باللّه متوكّلًا عليه - ، ونمطنا وأسلوبنا في هذا الباب ذكر الحديث أوّلًا ثمّ البحث عنه سنداً ؛ ثمّ الكلام حول دلالته - بعون اللّه وتوفيقه - .

الرواية الأولى

ما رواه المشايخ الثلاث « 1 » بسندٍ صحيحٍ عن إسحاق بن يعقوب مكاتبةً عن الحجّة عليه السلام ، فانّه عليه السلام قال في هذه المكاتبة الرفيعة : « . . . وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . فانظر : « كتاب‌الغيبة » - للطوسيّ رحمه الله - ص 290 ، « كمال‌الدين » ج 2 ص 483 الحديث 4 . أمّاالكلينيّ رحمه الله فلم‌يروه في جامعه ، ولكنّه هو في سند الشيخين . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 27 ص 140 الحديث 33424 ، ومضت الإشارة إلى تفصيل أسانيده .