جزء معناه فهو المركب والا فهو المفرد فالمركب انما يتحقق بتحقق أمور أربعة الأول ان يكون للفظه جزء والثاني ان يكون لمعناه جزء والثالث ان يدل جزء لفظه على جزء معناه والرابع ان يكون هذه الدلالة مرادة فبانتفاء كل من القيود الأربعة يتحقق قسم من المفرد فالمركب قسم واحد والمفرد اقسام أربعة الأول ما لا جزء للفظه نحو همزة الاستفهام والثاني ما لا جزء لمعناه نحو لفظ اللّه الثالث ما لا دلالة لجزء لفظه على
شرح
مستلزم للمطابقة .
قوله أو مقدرة : اى دلالة اللفظ على المسمى مقدرة مثاله ما إذا استشهر اللفظ في الجزء أو الخارج فالدلالة على الموضوع له وان لم يتحقق هناك بالفعل لفرض انه مشهور في غير الموضوع له فإذا اطلق يفهم منه غير الموضوع له الا انه موجود تقديرا بمعنى ان لهذا اللفظ معنى لو أريد منه لكان دلالته عليه مطابقة هذا .
ولكن قد عرفت من القطب والشريف خروج المجازات من البحث والاستعمال في الجزء أو الخارج بواسطة قرينة الاشتهار - التي هي بنفسها من القرائن - مجاز وقالا الدال هو المجموع وقلت آنفا دلالة المجازات مطابقة وكان المصنف لم يحقق كلامهم أو كان له اصطلاح جديد فلا مشاحة فيه .
قوله إذ يجوز الخ : وهذا في تمام البسائط التي لا لازم لها كالنقطة والوحدة .
قوله معنى مركب لا لازم له : ان قلت إذا دل اللفظ على جزئه بالتضمن وعلى كله بالمطابقة فيلزم الدلالة على الكلية والجزئية وهما خارجان . قلت اللفظ لا يدل على الجزء من حيث هو جزء ولا على الكل من حيث هو كل بل يدل على ذات الجزء والكل وليس لازم ذاتيهما الكلية أو الجزئية وهل هو الا من باب اشتباه العارض بالمعروض اى اشتباه وصف الكلية أو الجزئية الذي هو العارض بمعروضه الذي هو ذات الكل أو الجزء .