تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
دلالته عليه مطابقة وإلى هذا أشار اليه بقوله ولو تقديرا . قوله ولا عكس : إذ يجوز ان
شرح
عن الموضوع له كثيرة غاية الكثرة فان كل معنى غير المعنى الموضوع له خارج عنه ومعلوم ان جميع هذه المعاني الخارجية لا تجىء في النظر عند سماع اللفظ فلا بد من شرط والشرط فيها هو اللزوم بمعنى انه كلما حصل الموضوع له في الذهن حصل الخارج اللازم . ثم إن الدليل على هذا الشرط هو ان الاحتياج إلى اللفظ للإفادة فلو لم يكن الخارج لازما بحيث حصل في ذهن كل من سمع اللفظ كان على خلاف الغرض وأيضا لو لم يشترط اللزوم لكان نسبة اللفظ إلى جميع المعاني الخارجة عن الموضوع له بالسوية فيلزم حضور جميعها في الذهن وهو غير متناه وما أورده القطب والسيد عليه غير وارد ولا يهمنا ذكره وذكر رده . واما ما استدل به في الدرة ص 15 والمصنف في البيان من المطول من أنه لا شك في انتقال الذهن إلى لازم خاص دون سائر المعاني الخارجة فلو لم يكن مشروطا بشئ لزم الترجيح من دون مرجح فهو مردود بان دفع الترجيح من دون مرجح يمكن بشئ آخر غير اللزوم الذهني ولو بالعلل الجزئية التي تظهر في الموارد الجزئية فنقول انتقل الذهن إلى هذا اللازم دون غيره من المعاني لمناسبة جزئية في هذا المورد . ثم إن الشرط كما عرفت هو اللزوم الذهني لا اللزوم الخارجي كيف والبصر يلزم العمى مع أنه في الخارج لا يمكن اجتماع البصر والعمى . ثم إن الدال في الدلالة الالتزامية في الحقيقة هو المعنى الموضوع له لا اللفظ بل اللفظ يدل على الموضوع له وهو يستلزم الخارج اللازم ويدل عليه فنسبته إلى اللفظ بالواسطة وإلى هذا المعنى ينظر صاحب المطارحات المقتول . قوله كالبصر بالنسبة إلى العمى : فان العمى بمعنى عدم البصر فالبصر قيد فيه فلا يمكن