تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فيتميز عندك الجنس من العرض العام : والفصل من الخاصة ، ثم تركب اى قسم شئت من اقسام المعرف بعد اعتبار الشرائط المذكورة في باب المعرف قوله اى الطريق إلى الوقوف على الحق : اى اليقين ان كان المطلوب علما نظريا ، وإلى الوقوف عليه والعمل به ان كان علما عمليا كما يقال : إذا أردت الوصول إلى اليقين فلا بد ان تستعمل في الدليل بعد محافظة شرائط صحة الصورة اما الضروريات الستة أو ما يحصل منها بصورة صحيحة وهيئة منتجة وتبالغ في التفحص عن ذلك حتى لا تشتبه بالمشهورات أو المسلمات أو المشبهات ولا تذعن لشئ بمجرد حسن الظن به أو بمن تسمع منه حتى لا تقع في مضيق الخطابة ولا ترتبط بربقة التقليد . قوله وهذا بالمقاصد أشبه : اى الأمر الثامن أشبه بمقاصد الفن منه بمقدمات ، ولذا ترى المتأخرين كصاحب المطالع يوردون ما سوى التحديد في مباحث الحجة ولواحق القياس ، واما التحديد فشأنه ان يذكر في مباحث المعرف وقيل هذا إشارة إلى العمل ، وكونه أشبه بالمقصود ظاهر بل المقصود
شرح
قوله إذا أردت الخ : مثلا إذا أردت تحصيل ان العالم حادث فضع هذه القضية بين يديك واطلب جميع موضوعات العالم وجميع محمولاته وجميع ما تسلب عنه وجميع ما يسلب هو عنها مثلا يحمل العالم على ما سوى اللّه تعالى - اى عالم الطبيعة - : ويحمل عليه انه ممكن وانه متغير وغيرهما ، ثم هو يسلب عن اجزاء العالم مثل زيد وعمرو والسماء والأرض فالسماء ليس بعالم بل هو جزء العالم ؛ ثم يسلب عنه انه واجب الوجود بالذات ونحوه من الصفات ، وكذلك اطلب جميع ما ذكرنا ، للحادث فترى انه يحمل على المتغير مثلا ويحمل عليه الامكان مثلا ويسلب عنه القديم مثلا فيقال الحادث ليس بقديم . هذه محمولات ومسلوبات ، فانظر فيها فترى ان المتغير يحمل على العالم ويحمل الحادث على المتغير فيحصل قياس من الشكل الأول هكذا : العالم متغير وكل متغير حادث ، فينتج ان العالم حادث وقس على ما ذكرنا ، الكلام في سائر الاشكال الأربعة .