تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عن أن يعلم قدر صالح من العلوم الأدبية لما شاع من كون التداوين باللغة العربية قوله القسمة : اى قسمة العلم أو الكتاب إلى أبوابها ؟ فالأول كما يقال : أبواب المنطق تسعة : الأول باب ايساغوجى اى الكليات الخمس الثاني التعريفات ، الثالث القضايا ، الرابع القياس واخواه ، الخامس البرهان ، السادس الجدل ، السابع الخطابة ، الثامن المغالطة . التاسع الشعر وبعضهم عد بحث الالفاظ بابا آخر فعاد أبواب المنطق عشرة كاملة والثاني كما يقال : ان كتابنا هذا مرتب على قسمين القسم الأول في المنطق وهو
شرح
فاذكر أحد التقسيمات للعلوم ولعله أقل اشكالا . كل علم اما مقصود لذاته أولا والأول الحكمة والثاني اما متعلق بالمعاني وهو المنطق أو بالألفاظ وهو علم الأدب باقسامه ؛ ثم الحكمة اما نظرية واما عملية إذ الغرض من الحكمة استكمال النفس الناطقة قوتيها النظرية والعملية فالحكمة اما متعلقة بالعمل اى تتعلق بأمور تحت قدرتنا واختيارنا واما متعلقة بالنظر اى تتعلق بأمور ليست تحت قدرتنا واختيارنا ، والحكمة النظرية تنقسم إلى أعلى وهو علم الإلهي وأدنى وهو علم الطبيعي وأوسط وهو الرياضى إذ نظر العلم ان كان في أمور مجردة كمال التجرد فهو العلم الإلهي من الحكمة ، وان كان في أمور مجردة بحسب وجودها الذهني اى كانت عند التصور مجردة عن المادة ، ولكن إذا وجدت في الخارج كانت في ضمن مادة فهو العلم الرياضى وان كانت في أمور مادي ذهنا وخارجا فهو - العلم الطبيعي ، والرياضى ينحصر في أربعة : الهندسة والحساب والموسيقى والهيئة . والحكمة العملية تنقسم إلى السياسة والاخلاق وتدبير المنزل لأنه اما ان ينظر في أمور مربوطة بالشخص في الاجتماع وهو علم السياسة ، أو بينه وبين أهله فتدبير المنزل أو مربوطة بالشخص في حد نفسه وهو علم الاخلاق ، هذه أصول العلوم .