من معرفة حال الأقوال بمراتب الرجال واما المحققون فيعرفون الرجال بالحق لا الحق بالرجال ؛ ولنعم ما قال ولى ذي الجلال عليه سلام اللّه المتعال : لا تنظر إلى من قال
شرح
الدواني .
قوله كل مسكر حرام ، فان الحرمة من الاعراض الغريبة للمسكر إذ يحمل الحرمة على المسكر بواسطة تعلق نهى الشارع به أو وجود المفسدة فيه فتحمل الحرمة على المسكر بواسطة خارج أعم وهو عرض غريب ، وكذا في كل فاعل مرفوع فان المرفوعية ليست معلولة للفاعلية والا لما وقع الرفع في المبتداء والخبر فالرفع يتعلق بالفاعل بملاحظة عمل العامل فيه فعلة الرفع هي عامل الرفع من الفعل أو الوصف أو العامل المعنوي وهو خارج أعم ، وكذا في قولهم ، كل فلك الخ ، لان التحرك بالاستدارة اى الحركة الدورية انما تعرض الفلك لكونه جسما كرويا والجسمية جزئه الأعم والكروية خارج أعم .
قوله في لزوم هذا الاعتبار أيضا نظر ، اى في لزوم ان لا يكون محمول المسئلة أعم من موضوع العلم أيضا نظر بل يجوز ان يكون أعم نحو الكلمة لفظ . وان قلت هذا ينافي ما تقدم من أن في مباحث العلم يبحث عن العوارض الذاتية للموضوع إذ قد تقدم ان المحمول الأعم وبالنتيجة هو الذي يعرض الشئ بواسطة خارج أعم - من الاعراض الغريبة . قلت يمكن حينئذ ارجاعه إلى العرض الذاتي بتقييد ذلك المحمول الأعم بقيد يستفاد من سائر المسائل ( يصيره مساويا فيصير الحاصل مثلا : الكلمة لفظ مفيد للمعنى . كما أن أستاذنا أجاز ان يكون محمول المسئلة أخص من موضوع العلم نحو الفاعل مرفوع فان هذا المحمول أخص من الكلمة - وهو موضوع العلم - مع أنه ( ح ) من الاعراض الغريبة للموضوع ولكنه ره اجازه لأنه يرجع إلى العرض الذاتي بالترديد في ذلك المحمول الأخص بواسطة جمعه مع سائر محمولات المسائل كالنصب في : المفعول منصوب و . فيصير حاصل الكلمة اما مرفوع أو منصوب أو مجرور . و ( ح ) فنقول ، لو تم