تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
راجحا غير جازم ، ومقابلته بالمقبولات من قبيل مقابلة العام بالخاص فالمراد به ما سوى الخاص قوله من المخيلات : هي قضايا لا تذعن بها النفس ولكن تتأثر منها ترغيبا وترهيبا كما إذا قيل الخمر ياقوتية سيالة ، تنشط النفس وترغب بشربها وإذا قيل العسل
شرح
حس التطور ، قال الحسين بن علي عليهما السّلام : الهى ان اختلاف تدابيرك أو سرعة طواء مقاديرك قد منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء ، واليأس منك في بلاء « دعاء العرفة » ونقل ان الشيخ محمد عبده قال في محضر : انى آئس من اصلاح الأمة الاسلامية ، فقالت امرأة أمريكية قد اهتدت إلى الاسلام وكانت في مجلسه : انى أتعجب من الشيخ كيف يتفوه بهذا الكلام القبيح فتذكر الشيخ واستغفر « 1 » . واما بحسب الكلام فقالوا : يعتبر ان لا يكون الالفاظ ركيكة وحشية مثل « الهعخع » ، بل يكون مما يحسنه الطبع والذوق ومستعملا عند الناس فيختار الخطيب الفاظا رائعة ذوقية كما قال ابن ساعدة « وهو من اشهر خطباء العرب حين ظهور الاسلام الاسلام وقد طال عمره » : أيها الناس اسمعوا ووعوا انه من عاش مات ومن مات فات وكل ما آت آت ليل داج وسماء ذات أبراج بحار تزخر ونجوم تزهر وضوء وظلام وبر وآثام الخ ، وقال الشاعر :رأيت ظبيا على كثيب * بمثل بدر إذا تلاءلاء فقلت ما اسمك فقال لؤلؤ * فقلت لىلى فقال لالاوأقول هذا تمام ولكن لا بحيث ينصرف الأذهان عن المباني إلى الالفاظ فلا يؤثر الكلام تأثيره . قال أبو الأشعث : ولا يدقق الالفاظ كل التدقيق ولا ينقح كل التنقيح ولا يهذبها كل التهذيب حتى يصادف حتى حكيما فيلسوفا انتهى . وأيضا يتكلم مع الناس بقدر عقولهم فلا يتكلم مع السوقي بكلام يتكلم به أهل الفضل فلكل مقام مقال ، وقد وقف نحوى على بياع يبيع ارزا بعسل وبقلا بخل ،
هامش
( 1 ) - ج 6 تفسير المنار ص 4 .