تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
واخذت في آخر على سبيل التسليم . قوله من المقبولات : هي القضايا التي تؤخذ عمن يعتقد فيه كالأولياء والحكماء . قوله والمظنونات : هي قضايا يحكم بها العقل حكما
شرح
تبعه أبو بكر وعمر ولما ولى الخلافة ، الوليد بن عبد الملك الأموي « 1 » خطب جالسا فعد ذلك أول وهن ذخل على هذه الوظيفة الشريفة ولم تزل تنحط بعد ذلك ويأتف منها الخلفاء حتى تركوها لرجال مأجورين وأصبحت الخطبة الآن من الوظائف الحقيرة التي تسند لأقل الناس علما وجاها فبطل اثرها في النفوس وزال سلطانها على الأفئدة انتهى . هذا مقتضى كلامهم وأقول في هذا المقام يختلف الموارد فقد يكون الجلوس على المكان العالي أشد تأثيرا من القيام وقد يكون بالعكس ولكن لا بد ان أقول : إذا وقع حادثة يريد الخطيب ذكر كلام يؤثر في الناس تهيييجا فلا بد ان يغير عادتة في الخطابة بحسب الجلوس والقيام مثلا ان كان يجلس على المكان العالي ففي هذا الوقت يقوم ، ليفهم الناس حرارته . قال بعضهم : ومن وظائفه بحسب حالات نفسه اخذ عصا أو سيف في يده ، ولا يخفى ان هذا نوعا والا فقد يكون التأثير في عدمه كما لا يخفى . ثم اعلم أن لوضع مكان الخطبة مثل المنبر ، وكيفية نور السراج ونحوه دخالة في جذب الناس وجلب عيونهم فيؤثر في تأثير الكلام . ومن وظائفه بحسب نفسه أيضا ان يكون رابط الجاش - اى شديد القلب ومطمئن النفس - فلا يضطرب والا فقد يخل بالتأثير ، قالوا وعلامة سكون نفس الخطيب ورباطة جاشه ، تمهله وعدم العجلة في منطقه . ومن هذا القسم أيضا تحريك يده وبصره بالتناسب . ومنها ان لا يكون مأيوسا من تأثير الكلام فلو رأى جماعة منغمرين في الفسق وصار خطيبا لهم فلا يقل : لا يؤثر الكلام فيهم فلا يهمنا ذكر المطالب المفيدة ؛ كيف والانسان له تطورات فيمكن انقلابه في زمان يسير إلى كمال الزهد ولذا قيل حقيقة الانسان
هامش
( 1 ) وفي 16 / 1 صلاة الجمعة من الوسائل : أول من خطب يوم الجمعة وهو جالس محوية واستأذن الناس من ذلك من وجع كان بركبتيه .
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 304 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي