كحس الاحسان وقبح العدوان أو آراء طائفة كقبح ذبح الحيوانات عند أهل الهند .
قوله والمسلمات : هي القضايا التي سلمت من الخصم في المناظرة أو برهن عليها في علم
شرح
في حال يؤثر فيه الكلام سهلا وقد يكون في حال لا يؤثر فيه الكلام أصلا ، فلا بد ان يواظب حتى لا يضع الكلام موردا لا فائدة له ، كما أنه يجب مراعاة هذا المعنى لكل متكلم !
قال في المستطرف : ذهب نحوى إلى عيادة صديقه فدق الباب فخرج صبي فقال له كيف أبوك قال ورمت قدميه قال لا تلحن وقل قدماه ، ثم ما ذا ، قال ثم وصل الورم إلى ركبتاه قال لا تلحن وقل ركبتيه ، ثم ما ذا ؟ قال ثم مات وادخله اللّه في بظر عيالك وعيال سيبويه ونفطويه وجحشويه !
قال : وكان لبعض النحاة ولد يتقعر في كلامه فاعتل أبوه علة شديدة اشرف منها على الموت فاجتمع عليه أولاده وقالوا له : ندعوا لك فلانا أخانا ، قال لا ان جاءني قتلني . فقالوا : نحن نوصيه ان لا يتكلم فدعوه فلما دخل عليه قال له : يا أبت قل لا اله الا اللّه تدخل بها الجنة وتفوز من النار يا أبت واللّه ما اشغلنى عنك الا فلان فإنه دعاني بالأمس فاهرس واعدس واستبذج وسكبج وطهبج وافرج ودجج وابصل وامضر ولوزج وافلوذج فصاح أبوه : غمضونى فقد سبق ابن الزانية ملك الموت إلى قبض روحي !
وهنا كلمات اخر تستفاد من الكلمات الآتية .
واما بحسب حالات نفسه فمما يؤثر شديدا في الخطابة ان يكون الخطيب على محل رفيع قائما فقد كان عادة العرب ( وهو البارع أولا في هذا الفن على ما قاله كثير منهم الجاحظ - ج 3 بيان - ويمكن ان يقال : اليونانيين وخصوصا السوفسطائيون منهم هم المقدمون في هذا الفن ) ان يقف خطيبهم على قدميه فان كانوا في العراء علا مكانا مرتفعا من الأرض أو خطب على راحلته ، قال في الدائرة : وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يقف على قدميه في أول الأمر متكئا على عمود المسجد ثم كان يقف على المنبر الشريف
و