تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
يكن معلولا للحكم كما أنه ليس علة له بل يكونان معلولين لثالث وهذا لم يخص باسم كما يقال هذه الحمى تشتد غبا وكل حمى تشتد غبا محرقة فهذه الحمى محرقة ، فان
شرح
ثم إنه كما يثبت المطلوب في البرهان بقياس الخلف ، يثبت في الخطابة بقياس التوبيخ مثل ان يقال : هذا قول لشيخ خريت الفن ولو لم تقبله لكنت مخالفا لرئيس الفلاسفة ، ومقدمة القياس الخطابي يسمى بالموضوع ، ثم مقدمات الخطابة وهي القضايا المظنونة أو المأخوذة ممن يعتقد فيه قد تصلح لوقوعها مقدمة للخطابة المنظورة من دون تصرف وتسمى بالنوع وقد تحتاج إلى تصرف فيها وتسمى بالموضع .

[ مبادى الخطابة ]

المبحث الثاني في مبادى الخطابة وهي ثلاثة الأولى ما يؤخذ عمن يعتقد الناس فيهم ويقبلون كلماتهم من العلماء والزهاد والحكماء والأنبياء والأئمة عليهم السّلام - هذا على نحو الاجمال والا فكلامهم إذا لم يكن على وجه التقية ونحوها من المقاصد وكان صريح الدلالة يكون قطعيا والمنطقيون جعلوها من مبادى الخطابة بملاحظة ذاك الاجمال ووجود الاحتمالات نعم ليست من مقدمات البرهان لكون القطع فيها تقليديا - . والثانية المظنونات اى القضايا التي يصدقها الانسان ظنا والمراد منها المعنى الأخص اى ما سوى المقبولات والمشهورات بحسب الظاهر وقد تقدم ان المظنونات تطلق على معنيين . والثالثة المشهورات بحسب الظاهر اى ما يكون مشهورا بادي الرأي ولو أن الذين اشتهر بينهم هذه القضية ، دققوا النظر لعرفوا ان المشهور الحقيقي ليس هذه بل غيرها مثل ما تقدم من قضية انصر أخاك ولو كان ظالما فإنها قضية مشهورة ولكن شهرته عارضية وليست حقيقية وانما عرضت الشهرة لكثرة استعمالها في - الموارد الجزئية ، والمشهور الحقيقي لهذه القضية : لا تنصر الظالم ولو كان أخاك . ومما ذكرنا يظهر ما في اختصاص المصنف وكثير منهم مبادى الخطابة بالمقبولات والمظنونات الا ان يدخل المشهورات في المقبولات إذ الناس يقبلون القضايا المشهورة