مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 299
يعنى لم يكن علة لتلك النسبة الايجابية أو السلبية في الواقع وفي نفس الامر فالبرهان ( ح ) يسمى البرهان الانى حيث لم يدل الاعلى انية الحكم وتحققه في الذهن دون عليته قهر تو زنده ميكند تا چه رسد بلطف تو وكمناجاة شهيدنا الأول : فطردتنى عن قرع بابك دونهم * أترى لعظم جرائمى سبقونى أتريهم لم يذنبوا فرحمتهم * أم أذنبوا فعفوت عنهم دونى . ثم إن لمن ينصب نفسه للجدل شرائط منها ان يبالغ في تحصيل القضايا المشهورة بقدر وسعه ، والقضايا المشهورة مذكورة في كتب الأمثال والأدب ، ومنها ان يعرف الالفاظ المشتركة والمتشابهة حتى لا يشتبه في اخذ المواضع . ثم إن القياس الجدلي وان كان لا يوصل إلى الحق الا انه يستعمل في - المحاورات وحفظ العقائد غاية الكثرة ويكون مورد استقبال العوام ومن ليس له ذهن برهاني . الخطابة قوله واما خطابي : قال أرسطو في كتابه في الخطابة ما حاصله : صناعة الخطابة تناسب صناعة الجدل وذلك لان كليهما يقصد ان غاية واحدة وهي مخاطبة الغير إذ كانت هاتان الصناعتان ليس يستعملهما الانسان بينه وبين نفسه كما يكون في البرهان بل في مقابل الغير » . واعلم أن هنا مباحث لا بد من التعرض لها بحد الاختصار : الأولى بيان الاصطلاحات المذكورة في لسان القوم في مبحث الخطابة منها الاقناع والعمود والأعوان والاستدراجات والمخاطب والحاكم والنظارة والمواضع والأنواع والموضوع والرواسم والتوبيخ والتفكير والضمير ، فنقول : اثر الخطابة وكذا اثر مقدماته اى المقبولات والمظنونات يسمى الاقناع فان القول المقنع هو القول الذي يوجب التصديق الظني لا الجزمي ، والمقدمات التي