الاخلاط وكل متعفن الاخلاط محموم فهذا محموم ، والبرهان ( ح ) يسمى البرهان اللمى لدلالته على ما هو لم الحكم وعلته في الواقع ، وان لم يكن واسطة في الثبوت أيضا
شرح
العامة ، فان المسلمات التي هي من مبادى الجدل ما سلم من الخصم واما ما سلم من الجميع فهو داخل في المشهورات قال الشيخ في دانشنامه : مسلمات ، مشهور يك تناند كه خصمست ومشهورات مسلم جماعت مردم انتهى .
ثم إن الجدل على قسمين أحسن وغير أحسن والأول عبارة عما يكون مقدماته من المشهورات عند العموم وقد يفسر قوله تعالى :« وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »نحل ص 125 - ، بهذا القسم من الجدل وإن كان محل تأمل ، والثاني مقابله .
ثم إن فائدة الجدل اسكات الخصم واقناعه أو افهام المطالب الحقة ، من لا يستعد لإقامة البرهان عنده وليس ذهنه قابلا لورود البرهان عليه كأكثر المبتدئين في تحصيل العلوم .
ثم إن من يجادل ويريد حفظ ما في يده من المقال يسمى بحافظ الوضع ، ومن في مقابله ويريد ابطال كلام ذلك الجدلي يسمى بناقض الجدل ، والسائل ، قاله في الدرة .
واعلم أنه ربما يكون قضية مشهورة ، عامة بحيث تنشعب منها قضايا كثيرة اخر مثلا قبح العدوان قضية عامة تنشعب منها قضايا مثل قبح ضرب اليتيم وهتك العالم وعدم مراعاة ذوى الحقوق الخ ، ويسمى تلك القضية العامة بالموضع كما أن ما يستفاد بواسطته مقدمة الجدل ( وهكذا في الخطابة ) أيضا يسمى بالموضع كالاحوال والمقارنات المخصوصة الدخيلة في الحكم كقول « سنائى » الشاعر - الفارسي :بحرص ار شربتى خوردم مگير از من كه بد كردم * بيابان بود وآب سرد وتابستان واستسقاوكتطبيق شئ على شئ كقوله :