تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
التتبع ليس معلوما تصديقيا موصلا إلى مجهول تصديقي فلا يندرج تحت الحجة ، وكان الباعث على هذه المسامحة هو الإشارة إلى أن تسمية هذا القسم من الحجة بالاستقراء ليس على سبيل الارتجال بل على سبيل النقل وهيهنا وجه آخر يجئ بيانه انشاء اللّه الجليل في تحقيق التمثيل قوله لاثبات حكم كلى : اما بطريق التوصيف فيكون إشارة إلى أن المطلوب في الاستقراء لا يكون حكما جزئيا كما سنحققه واما بطريق الإضافة فالتنوين في كلى ( ح ) عوض عن المضاف اليه اى لاثبات حكم كليها اى كلى تلك الجزئيات وهذا وان اشتمل الحكم الجزئي والكلى كليهما بحسب الظاهر الا انه في الواقع لا يكون المطلوب بالاستقراء الا الكلى وتحقيق ذلك انهم قالوا إن
شرح

[ الاستقراء ]

قوله هذا تعريفه الصحيح : وهذا أحسن من تعريف المحقق في التجريد ، والشيخ والكاتبي والسبزواري بل والمشهور قالوا : الاستقراء الحكم على كلى لثبوته في الجزئيات ، فان الحكم نتيجة هذه الحجة لا نفسها ، ثم لا بد ان يكون مراده من الجزئيات في قوله : حكم الجزئيات ، أكثر الجزئيات لاتمامها ، إذ الاستقراء الذي عدوه مقابل القياس هو الاستقراء الناقص اى الاستدلال من حال أكثر الجزئيات على حال الكلى ، وهو الذي يفيد الظن كما سيصرح به المحشى ، واما الاستقراء التام وهو الذي يستدل من حال تمام الجزئيات على حال الكلى فهو يفيد اليقين وقد سماه الشيخ قياسا مقسما كما إذا تتبعت جميع افراد الحيوان فوجدت جميعها يمشى فتقول : الحيوان اما هذا النوع أو ذاك النوع أو ذلك النوع وكل من هذه الأنواع يمشى ، فالحيوان يمشى ، والظاهر أنه إلى هذا القياس المقسم يرجع ما ذكره بعض - المعاصرين « 1 » نقلا عن بعض ، من أن من اقسام القياس قياس ذي الحدين أو ذي القرنين وهو ما إذا جعل حدين وطرفين في القياس مثل قول طارق : اين المفر ، البحر من ورائكم والعدو امامكم ، فليس الا الصبر .
هامش
( 1 ) هو الشهابي في « رهبر خرد » .