الثاني اعني المركب من موجبة كلية صغرى وموجبة جزئية كبرى واليه أشار بقوله :
أو بالعكس ، فليس المراد بالعكس عكس الضربين المذكورين ، إذ ليس عكس الأول الا الأول فتأمل . واما المنتجة للسلب فاولها المركب من موجبة كلية صغرى وسالبة كلية كبرى ، والثاني من موجبة جزئية صغرى وسالبة كلية كبرى واليهما أشار بقوله ومع السالبة الكلية ، اى ولينتج الموجبتان مع السالبة الكلية . والثالث من موجبة كلية صغرى وسالبة جزئية كبرى كا قال المصنف أو الكلية مع الجزئية ، اى الموجبة الكلية : مع السالبة الجزئية . قوله بالخلف : يعنى بيان انتاج هذه الضروب لهذه النتائج اما بالخلف وهو هينها ان يؤخذ نقيض النتيجة ويجعل لكليته كبرى وصغرى القياس لايجابها صغرى لينتج من الشكل الأول ما ينافي الكبرى ، وهذا يجرى في هذه الضروب كلها ، واما بعكس الصغرى ليرجع إلى الشكل الأول وذلك حيث تكون
شرح
حيوان لكذب بعض الانسان ليس بناطق مع أنه لو قيل مكان كل ناطق ، كل فرس حيوان صدق ، فتدبره ومنه يعلم ما في كلام المحشى هنا حيث يوهم انتاجه مطلقا .
قوله نافع فيما سيجئ : اى في ذكر الأدلة على انتاج هذه الضروب وفي بيان الضابطة الآتية انشاء اللّه تعالى .
قوله وهو في هذا الشكل . اى بخلاف شكلى الثالث والثاني فإنه فيهما على نحوين آخرين مضيا .
قوله وهو سهو : لان جريانه فيه لا بد وان يكون على نحو الانضمام إلى كبرى القياس لعدم صحة الانضمام إلى صغرى القياس لأنها سالبة جزئية لا تقع كبرى للشكل الأول ولا صغرى له ولو انضم إلى كبرى القياس وهي موجبة كلية وهذا النقيض أيضا موجب كلى لأنه نقيض السلب الجزئي الذي هو نتيجة هذا الشكل ، فينتج موجبة كلية تنعكس إلى موجبة جزئية وهي لا تنافى المقدمة الأخرى اى الصغرى لأنها سالبة جزئية ولا تنافى بين السلب الجزئي والايجاب الجزئي كما لا يخفى .