مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 242
نقيضي الطرفين : اى جعل نقيض الجزء الأول من الأصل جزء ثانيا من العكس ونقيض الجزء الثاني جزء أولا قوله مع بقاء الصدق : اى ان كان الأصل صادقا كان العكس صادقا ومع بقاء الكيف اى ان كان الأصل موجبا كان العكس موجبا وان كان سالبا كان العكس سالبا مثلا قولنا كل ج ب ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كل ما ليس ب ليس ج وهذه طريقة القدماء واما المتأخرون فقالوا : عكس النقيض هو جعل نقيض الجزء الثاني أولا وعين الجزء الأول ثانيا مع مخالفة الكيف اى ان كان الأصل موجبا كان العكس سالبا وبالعكس ، ويعتبر فمعنى كل انسان حيوان ، كل شئ يمكن اتصافه بالانسانية بالامكان العام ولو لم يكن فعلا ، وقال المتأخرون ومنهم المصنف : الظاهر هو الفعلية ، فمعنى هذه القضية : كل ما يكون انسانا بالفعل - وقد مضى معنى الفعلية . - [ هل للممكنتين عكس ؟ ] إذا عرفت هذا فاعلم أنه ان قلنا بان النسبة بالامكان ، فللممكنتين عكس ، واما لو قلنا بان النسبة بالفعلية ؛ فلا يكون لهما عكس ، لان معنى كل ج ب بالامكان ( ح ) ان كل ما يتصف ب ( ج ) يتصف ب ( ب ) بالامكان ، ولا يلزم منه ان يكون بعض ما يتصف ب ( ب ) بالفعل يتصف ب ( ج ) بالامكان ، مثلا إذا كان ساكنو مدرسة . بالفعل ، رجالا ، ويمكن ان يسكنها نساء فيصح ان يقال : كل امرأة بالفعل ساكن المدرسة بالامكان ، ولا يصح ان يقال بعض ساكن المدرسة بالفعل امرأة بالامكان كما هو واضح ، وهذا بخلاف ما لو كانت النسبة بالامكان فان معنى كل امرأة ساكن المدرسة بالامكان ، ( ح ) : كل ما يكون امرأة بالامكان ، ساكن المدرسة بالامكان ولها عكس وهو بعض ساكن المدرسة بالامكان امرأة بالامكان هذا . وقد اشتهر نسبة القول بالفعلية إلى الشيخ ابن سينا وقد يقال هو ليس مخالفا للفارابي ، والظاهر أن منشأ الخلاف في مذهبه عبارته المحكية في الشفاء فإنه قال : نسبة الوصف العنواني بالفعلية » فاختلف في ان مراده من الفعلية هل هو الفعلية بحسب نفس الامر حتى تكون مفاد المطلقة العامة ويكون كمذهب المصنف ، أو الفعلية