مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 229
أحد جزئيه لا على التعيين بل على سبيل منع الخلو إذ يجوز ان يكون برفع كلا جزئيه فنقيض القضية المركبة نقيض أحد جزئيه على سبيل منع الخلو فنقيض قولنا كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما اى لا شئ من الكاتب متحرك الأصابع بالفعل ، قضية منفصلة مانعة الخلو وهي قولنا : اما بعض الكاتب ليس بمتحرك الأصابع بالامكان حين هو كاتب واما بعض الكاتب متحرك الأصابع دائما وأنت بعد اطلاعك على حقائق المركبات ونقائض البسائط تتمكن من استخراج التفاصيل . قوله ولكن في الجزئية بالنسبة إلى كل فرد فرد : يعنى لا يكفى في اخذ نقيض القضية المركبة الجزئية ، الترديد بين نقيضي جزئيها وهما الكليتان ، إذ قد يكذب المركبة الجزئية كقولنا بعض الحيوان انسان بالفعل لا دائما ويكذب كلا نقيضي جزئيها أيضا وهما قولنا لا شئ من الحيوان بانسان دائما وقولنا كل حيوان انسان دائما ، وحينئذ [ الوحدات المعتبرة في القضايا ] قوله والاتحاد فيما عداها : اختلفت العبارات في ذكر الوحدات ففي بعض العبارات ثلاث وحدات وحدة الموضوع والمحمول والزمان وهو منسوب إلى الفارابي ، ونسب اليه أيضا القول باعتبار وحدة واحدة وهي وحدة النسبة الحكمية لأنه كلما اختلف أحد اجزاء القضية ، اختلفت النسبة الحكمية والمشهور انها ثمانية وهي ما قال الشاعر : در تناقض هشت الخ ، وقال الفخر - على ما نسب اليه المحقق في الشرح ص 180 - : ان هذه الثمانية ترجع إلى وحدتين وحدة الموضوع ووحدة المحمول ، وقال صدر المتألهين - وتبعه السبزواري - : هي تسعة وهي الثمانية المشهورة بإضافة وحدة الحمل لان الحمل لو كان في إحديهما أوليا وفي الأخرى صناعيا لم تتناقضا وهو كذلك - وللكلام في اقسام الحمل مقام غير المقام - ، ولا يخفى انا لواردنا ذكر تمام الوحدات لزادت على الثلاثين ونذكر ما يخطر بالبال فعلا وقد ذكر بعضها المشهور وبعضها بعض المتأخرين وبعضها لم يذكره أحد فيما اعلم . وهي هذه 1 - وحدة الموضوع خلافا لنحو زيد قائم وعمرو ليس بقائم .