تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
في الصدق والكذب كقولنا اما ان يكون هذا العدد زوجا واما ان يكون هذا العدد فردا أو حكم فيها بسلب تنافى النسبتين في الصدق والكذب نحو قولنا ليس البتة اما ان يكون هذا العدد زوجا أو منقسما بمتساويين ، والمنفصلة المانعة الجمع ما حكم فيها بتنافى النسبتين أولا تنافيهما في الصدق فقط نحو هذا الشئ اما ان يكون حجرا واما ان يكون شجرا والمنفصلة المانعة الخلو ما حكم فيها بتنافى النسبتين أولا تنافيهما في الكذب فقط كقولك اما ان يكون زيد في البحر واما ان لا يغرق قوله أو صدقا
شرح
خلو ذلك الشئ عن الشجرية والحجرية فيحتمل ان لا يكون واحد منهما بل شيئا ثالثا . قوله اما ان يكون زيد الخ : ففيه يمتنع خلو زيد عن كونه في البحر وكونه غير مغروق بحيث لم يكن في البحر ويغرق ولكن لا يمتنع اجتماعهما بان كان في البحر ولا يغرق . قوله أو مع قطع النظر عن الكذب : هذا إشارة إلى تفسير آخر لمانعة الجمع يستفاد من بعض العبارات ، فإنه اختلفت عبارات القوم في تعريف مانعة الجمع فعرفها بعضهم بأنها ما حكم فيها بتنافى النسبتين في الصدق فقط لا في الكذب ، وعرفها آخرون بأنها ما حكم فيها بتنافى النسبتين في الصدق ، ولم يتعرضوا للكذب فيحتمل ان يكون مرادهم ان مانعة الجمع ما حكم فيها بالتنافى في الصدق ولم يتعرض في القضية للكذب بحيث يمكن ان يجتمعا في الكذب وان لا يجتمعا ، كما أن القوم فهموا من عبارتهم هذا المعنى . ويمكن ان يكون مرادهم انها ما حكم فيها بالتنافى في الصدق فقط لا في الكذب حتى ليوافق التعريف الأول . ومعلوم ان المعنى الأول أخص من الثاني - بنحو فهم القوم - فان الثاني يشمل كل ما حكم فيها بالتنافى في الصدق سواء كان في الكذب تناف أم لا ، بخلاف الأول فإنه ما لم يكن في كذبه تناف . وكيف كان فان عبارة المصنف هنا يحتمل الوجهين حيث إنه يمكن ان يكون قوله فقط قيدا لقوله حكم يعنى حكم فقط بالتنافى
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 215 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي