تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
سلبيتين أو مختلفتين فقولنا كلما لم يكن زيد حيوانا لم يكن انسانا ، متصلة موجبة ، فالمتصلة الموجبة ما حكم فيها باتصال النسبتين ، والسالبة ما حكم فيها بسلب اتصالهما نحو ليس البتة كلما كانت الشمس طالعة كان الليل موجوا وكذلك اللزومية ؛ الموجبة ما حكم فيها بان الاتصال لعلاقة والسالبة ما حكم فيها بأنه ليس هناك اتصال لعلاقة سواء لم يكن هناك اتصال أو كان لكن لا لعلاقة واما الاتفاقية فهي ما حكم فيها بمجرد الاتصال أو نفيه من غير أن يكون ذلك مستندا إلى العلاقة نحو كلما كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق
شرح
وكذلك الاتفاقية ، الموجبة منها ما حكم فيها بان الاتصال لا لعلاقة ، والسالبة ما حكم فيها بسلب الاتصال لا لعلاقة ؛ ان قلت إذا أردنا ان نحكم بالسلب لعلاقة اى نحكم بان السلب يكون لعلاقة فهو تحت اية قضية يدخل ، قلت إذا حكمت بان السلب لعلاقة فهو قضية موجبة كما قال القطب لأنك حكمت على موضوع ، بالسلب ولذا قد مضى انك لو حملت السلب في السالبة الحملية لكانت قضية موجبة سالبة المحمول ، فتحصل مما ذكر ان السلب في هذه القضايا يرد على اخر قيد في - القضية : المتصلة السالبة ما حكم فيها بسلب الاتصال ، واللزومية السالبة ما حكم فيها بسلب لزوم الاتصال اى الاتصال لعلاقة ، والاتفاقية السالبة ما حكم فيها بسلب الاتصال لا لعلاقة . ثم إنه قد لا يحكم في القضية بشئ من اللزوم والاتصال والاتفاق أصلا ويسمى بالمطلقة ، ثم إن أمثلة المقام اما المطلقة فنحو قوله تعالى : « وإذا أنزلت سورةأَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ ؛ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ »- توبة 85 - ، ومثال اللزومية« مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى »- بني إسرائيل 71 - ومثال الاتفاقية :« حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا »- كهف 92 - ثم لا يخفى ان وقوع النسبتين معا امر ممكن الوجود وكل ممكن الوجود لا بد له من علة فلا يتصور الاتفاق بمعنى عدم وجود العلاقة الا انه في المقام بحسب الظاهر وفهم العرف انه ليس ربط .