تقادير المقدم : كقولنا كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . قوله فكلية : وسورها في المتصلة الموجبة كلما ومهما ومتى وما في معناها وفي المنفصلة دائما وابدا ونحوهما ، هذا في الموجبة ، واما في السالبة مطلقا فسورها ليس البتة . قوله أو بعضها مطلقا : اى على بعض غير معين كقولك قد يكون إذا كان الشئ حيوانا كان انسانا . قوله فجزئية : وسورها في الموجبة متصلة كانت أو منفصلة قد يكون وفي السالبة كذلك قد لا يكون . قوله فشخصية : كقولك ان جئتني اليوم أكرمك قوله والا اى وان لم يكن
شرح
كان الموضوع كليا فان الموضوع في قضية بعض الحيوان انسان ، هو الحيوان ، وهو كلى وكلمة البعض سور القضية وإلى ما ذكرنا أشار القطب في شرح - الرسالة .
قوله ولا يعقل الطبيعية هيهنا : لا أرى وجها لعدم معقولية الطبيعية في الشرطيات ولم يذكر أحد من المحشين وغيرهم له وجها ، فإنهم ذكروا عبارة المحشى بعينها وقالوا لا تعقل ولا تتصور ولم يذكروا دليلا ، فالحق تصورها فان مفادها ان بين هاتين النسبتين ملازمة من دون نظر إلى افرادها من حيث الأحوال والأوضاع بل هي واقعة في المحاورات كثيرا نحو قولك إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، اى بين طلوع الشمس ووجود النهار ملازمة فان الحكم بالملازمة حينئذ ليس بحسب الأوضاع والأحوال - وما ذكرنا يظهر من بعض متأخري المحشين أيضا - . وقال بعض المحشين وانما لم يعتبروا الطبيعية في الشرطيات أصلا اختصارا على ما هو المعتبر في الحمليات إذ الطبيعيات منها غير معتبرة عندهم لعدم اعتبارها في العلوم انتهى . وقد مضى ما هو الحق في المقام فراجع إلى باب الحمليات الطبيعية . ثم إن أداة الشرطية الطبيعية « إذا » و « ان » ونحوهما .
قوله على جميع تقادير المقدم : اشترط جمع من الأعاظم مثل المحقق في الشرح - ص 122 - والقطب والشريف وكثير من المحشين ، أن تكون تقادير المقدم ممكنة التحقق له فلا يشمل التقادير الممتنعة للمقدم في المتصلة والمنفصلة . واستدل في شرح الرسالة