تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بين السواد والكتابة في انسان يكون اسود وغير كاتب أو يكون كاتبا وغير اسود ؛ فالمنافاة ، بين طرفي هذه القضية المنفصلة واقعة لا لذاتيهما بل بحسب خصوص المادة إذ قد يجتمع السواد والكتابة في الصدق أو في الكذب في مادة أخرى فهذه منفصلة حقيقية اتفاقية . قوله ثم الحكم اه : كما أن الحملية تنقسم إلى محصورة ومهملة وشخصية وطبيعية كذلك الشرطية أيضا سواء كانت متصلة أو منفصلة تنقسم إلى المحصورة الكلية والجزئية والمهملة والشخصية ، ولا يعقل الطبيعية هيهنا . قوله على جميع
شرح
لعدم شرط وجزاء في قولك : اما ان يكون العدد زوجا أو فردا ولكن أطلقوا عليها أيضا الشرطية اصطلاحا صرح به الشيخ في المنطق . الثاني قالوا إن المقدم في المتصلة متميز عن التالي بالطبع بخلاف المنفصلة فان المقدم لا يتميز عن التالي بالطبع بل بالوضع وتوضيحه ان المقدم في المتصلة ما اتصل بحرف الشرط والتالي ما اتصل بأداة الجزاء ، فالمقدم في المتصلة معلوم والتالي كذا فلو اخر المقدم أيضا لكان معلوما انه المقدم مثل : النهار موجود كلما كانت الشمس طالعة . وهذا بخلاف المنفصلة فإنه ليس فيها ما يتميز به المقدم عن التالي بحيث لو اخر لكان معلوما فإنه لا يتعين المقدم عن التالي في قولك : اما ان يكون العدد زوجا أو فردا فالمقدم فيها لا يتميز عن التالي طبعا بل بالوضع اى المواضعة والقصد . وليس مرادهم ان في المتصلة أحدهما علة والثاني معلول ويمتاز العلة عن المعلول طبعا ، كما زعمه بعض المعاصرين « 1 » كيف وقد يكونان معلولي علة ثالثة وقد تكون الشرطية اتفاقية . قوله كما أن الحملية تنقسم الخ : لا يخفى ان مناط الكلية والجزئية في الحمليات والشرطيات كلية الحكم وجزئيته ، فإن كان الحكم على نحو كلى فالقضية كلية ، وان كان على نحو جزئي فالقضية جزئية فقضية بعض الحيوان انسان انما كانت جزئية لان الحكم فيها جزئي فالمنظور هو الحكم فإن كان جزئيا فالقضية جزئية ولو
هامش
( 1 ) - هو الشهابي في « رهبر خرد » .