مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 174
في عرف هذا الفن يقال للمركب سواء كان مركبا معقولا أو ملفوظا فالتعريف يشتمل على القضية المعقولة والملفوظة . قوله الصدق : هو المطابقة للواقع [ القضايا ] [ القضايا وتعريفها وتقسيمها ] من مقدمات المعرف وقد مضى . قوله القول في عرف الخ : أشار بقوله مركب سواء كان الخ إلى دفع اشكال هو ان القول عند المنطقي لفظ مشترك بين المركب المعقول والمركب الملفوظ والقضية قد تكون ملفوظة وقد تكون معقولة وعرف المصنف القضية « معقولة وملفوظة » بالقول فيلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهو غير جائز . والجواب ان القول استعمل في الجامع بينهما وهو المركب وهو معنى واحد يشمل المعقولة والملفوظة . ان قلت قول المصنف : قول الخ تعريف للقضية والقضية لفظ مشترك بين القضية المعقولة والملفوظة أو حقيقة في المعقولة ومجاز في الملفوظة عند المنطقي - لان نظره في المعاني - كما قال الشريف وكيف كان يلزم استعمال لفظ القضية في أكثر من معنى واحد لعدم جامع بين معنيى القضية وهو لا يجوز وإذا كان لفظ القضية مشتركا لفظيا استعمل في كلا معنييه يلزم في القول أيضا ان يستعمل في كلا معنييه حتى يكون معرفا للقضية ولا يمكن ان يستعمل في الجامع لأنه يكون حينئذ من التعريف بالأعم كما لا يخفى وهو غير جائز عند المصنف . قلت أولا يمكن فرض الجامع بين المعنيين فان القضية بمعنى ما فيه القضاء والحكم سواء كان معقولا أو ملفوظا . وثانيا استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد جائز على التحقيق وعليه شواهد من كلمات أهل اللسان : قال الشاعر في مدح النبي ( ص ) : المرتمى في دجى والمبتلى بعمى * والمشتكى ظمأ والمبتغى دينا يأتون سدته من كل ناحية * ويستفيدون من نعمائه عينا فقد استعمل لفظ العين في اخر الشعر في أربعة معاني يوضحها الشعر الأول .