تعريف بخاصة مركبة معتبرة عندهم كما صرح به بعض المتأخرين . قوله وقد أجيز في الناقص : إشارة إلى ما اجازه المتقدمون حيث حققوا انه يجوز التعريف بالذاتي الأعم
شرح
عرفت معنى الخلأ لغة واردت بسط مدلول هذا اللفظ تسئل عن شرحه وتقول ما الخلأ فيشرح لك .
ان قلت إذا شرح معنى اللفظ فهو الحد الحقيقي فليس غير الحد الحقيقي شئ .
قلت الحد الحقيقي انما يكون بعد العلم بالوجود فان الحد ما اشتمل على الفصل فلا بد ان يعلم ذاتي الشئ من عرضيه فلا بد ان يعلم بوجوده حتى يعلم بذاتيه وعرضيه إذ ما ليس موجودا لا يعلم ذاتية وعرضيه لان علائم الذاتي انما تعلم بعد الوجود نعم في المعان الاعتبارية والاصطلاحية وجودها صرف اعتبارها واصطلاحها واما في الحقائق فلا بد ان يعلم بوجودها حتى تعرف بالحد مع أن شرح مدلول الاسم يكون قبل العلم بالوجود .
وبالجملة فمراتب السؤال ( ح ) أربعة الأولى ان يسئل عن معنى اللفظ والموضوع له وجوابه وظيفة اللغوي كما إذا سئلت عن معنى لفظ الماء فيقال مثلا هو ما يقال له بالفارسية آب .
والثانية ان يسئل عن شرح مدلول اللفظ كما إذا سئلت عن شرح ما فهمت من لفظ الماء من اللغويين فيقال مثلا هو جسم سيال .
والثالثة ان تسئل عن وجود هذا الجسم .
والرابعة ان تسئل عن ذاتياته وعوارضه ، وربما يوافق الجواب في الرابعة مع الجواب في الثانية اى يكون ما أجيب به في المرتبة الثانية هو ما أجيب في الرابعة الا انه لما لم تكن عالما بوجوده لم تفهم ان الجسم السيال مثلا حد للماء لعدم علمك بأنه ذاتي للماء ومن هنا قد اشتهر ان التعاريف قبل العلم بوجود معرفاتها تعاريف اسمية وبعد العلم بوجودها تعاريف حقيقية .