من تعريف المعرف بما يحمل على الشئ انه لا يجوز ان يكون المعرف مباينا للمعرف فتعين ان يكون مساويا له في الصدق ثم ينبغي ان يكون المعرف اعرف من المعرف في نظر العقل لأنه معلوم موصل إلى تصور مجهول هو المعرف لا اخفى منه ولا مساويا له
شرح
احديها ان يتصور المعرف « بالفتح » ثم يتوجه إلى الصور المخزونة في ذهنه ليكتسب منها حقيقة المعرف « بالفتح » فيطلع على صورة بسيطة في ضمن هذه الصور ثم ينتقل دفعة من تلك الصورة البسيطة إلى المطلوب من دون وساطة شئ ، أو يطلع على قرائن وانتقل منها إلى المطلوب حدسا ودفعة .
والثانية ان يتصور امرا أو أمورا متعددة ويتوجه ذهنه من هذه الأمور أو هذا الامر إلى المطلوب ، كان المطلوب متصورا قبل هذه الأمور أو هذا الامر ، أو لم يكن ، فبالحقيقة لم يكن نظر الشخص إلى كشف حقيقة المعرف « بالفتح » بل توجه إلى أمور وانتقل إلى شئ من دون اختيار .
والثالثة ان يتصور المعرف وأراد كشف حقيقته وفي اثر ذلك توجه إلى مباديه اختيارا وركب المبادى بعضها مع بعض ثم ينتقل إلى المعرف « بالفتح » وبذين الانتقالين كشف حقيقة الصورة المجملة قبلا في ذهنه .
إذا عرفت هذا فنقول مقصود المنطقي هذا القسم الثالث واما القسم الأول والثاني فليس منظور نظر المنطقي .
اما الأول فلان قواعد المنطق للحفظ من خطأ الفكر وليس في هذا القسم نظر كما مضى .
ان قلت ما المانع من أن يكون قواعد المنطق بحيث تعصم عن الخطاء في هذا القسم الذي ليس فيه نظر ؟ قلت لأنه نادر لا يدخل تحت ضابطة .
واما الثاني فلان الانتقال فيه اضطراري لا يدخل تحت الاختيار فلا يمكنه مراعاة القواعد ، فليس في نظر المنطقي حيث يضع قواعد للتعريف .
ثم اعلم أن شرائط المعرف على قسمين لفظية ومعنوية ، المعنوية ما تقدم من