في الخفاء والظهور . قوله بالفصل القريب حد : التعريف لا بد ان يشتمل على امر يخص المعرف ويساويه بناء على ما سبق من اشتراط المساواة فهذا الامر ان كان ذاتيا كان فصلا قريبا وان كان عرضيا كان خاصة لا محالة فعلى الأول المعرف يسمى حدا وعلى الثاني
شرح
اعتبار المساواة وكونه اجلى واما اللفظية فهي عدم استعمال اللفظ المشترك الا مع القرينة وكذا المجاز الا مع القرينة الواضحة ، واستعمال الالفاظ الواضحة المعنى لا الغرائب نظير « الهعخع » كتعريف النار بأنه اسطقس من الاسطقسات « بكسر المهزة وفتحها بمعنى أصل المركبات ولذا يطلق على العناصر الأربعة لأنها أصول المواليد الثلاثة :
المعادن والنبات والحيوان » .
ثم إن هذا أيضا دليل على ما ذكرناه في معنى دلالة الالتزام والتضمن سابقا فإنهم اجازو المجاز في التعريف مع تصريحهم بان دلالة الالتزام مهجورة .
ثم إن شرائط المعرف بحسب اللفظ انما هي في مقام التعريف للغير كما هو واضح ولعله لذا لم يذكرها المصنف لان التعريف للغير ليس منظور المنطقي فان منظوره عصمة الفكر .
بقي شئ وهو انهم ذكروا ان دلالة الالتزام مهجورة في الحدود وزعم الفخر انها مهجورة في تمام المواضع لايهام في كلام الشيخ . وهذا مشهور في لسانهم .
قال المحقق في الشرح - ص 30 - : وذهب الفاضل الشارح إلى أن الالتزام مهجورة في الحدود واستدل عليه بان الدلالة على جميع اللوازم محالة إذ هي غير متناهية ، وعلى البين منها باطلة لان البين عند شخص ربما لا يكون بينا عند آخر ، أقول وهذا بعينه يقدح في المطابقة لان الوضع بالقياس إلى الاشخاص مختلفة ؛ والحق فيه ان الالتزام في جواب ما هو وما يجرى مجراه من الحدود التامة لا يجوز ان يستعمل واما في سائر المواضع فقد يعتبر ولولا اعتباره لم يستعمل في الحدود الناقصة