مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 162
عنه وقد علمت أن المقصود بالذات في هذا الفن هو البحث عنه وعن الحجة وعرفه بأنه ما يحمل على الشئ اى المعرف ليفيد تصور هذا الشئ اما بكنهه أو بوجه يمتاز عن جميع ما عداه ولهذا لم يجز ان يكون أعم لان الأعم لا يفيد شيئا منهما كالحيوان في تعريف المساواة فان الأعم يفيد تصور المعرف بوجه كما يأتي . [ المعرف ] [ شرائط المعرف ] قوله ولهذا لم يجز ان يكون أعم : اى لأجل لزوم كون التعريف بنحو يوجب تصور المعرف بالكنه أو بوجه يمتاز عن جميع ما عداه هذا ولكن قد أورد كثير منهم القطب والشريف على هذا بان التعريف لا يلزم كونه مفيدا للتصور بأحد النحوين بل يلزم ان يفيد تصور المعرف بوجه ما ومن هنا يظهر الكلام في الأخص فإنه أيضا يفيد تصور الشئ بوجه ما . ويظهر من المحقق في الشرح - ص 102 - ان شرط المساواة في الحد واما في الرسم فمن شرائط الجودة والحسن . قوله كما إذا تصورت الانسان الخ : لا يخفى انه في هذه الصورة لم يفد الانسان تصور الحيوان فان الانسان لم يكن معلوما لنا فعرفه الحيوان الناطق فكيف يمكن ان يقال بكون الانسان أيضا معرفا للحيوان فهل هذا الا دور واضح ؟ قوله لما كان الأخص أقل الخ : وجهه ان الأخص كلما حصل في الذهن حصل معه الأعم لان العام في ضمن الخاص كالحيوان في ضمن الانسان ولكن ربما يحصل العام في الذهن ولا يحصل فيه الخاص كالحيوان فإنه كثيرا ما نتصوره من دون تصور الانسان هذا ولكن لا يخفى ان هذا الكلام صحيح لو كان العام ذاتيا للخاص وكان الخاص متصورا بالكنه والا فلو كان العام المعرف خارجا عن ذات الخاص أو لم يتصور الخاص في مواضع تصور العام ، بالكنه فلا يلزم من تصور الخاص تصور العام كما لا يخفى فيمكن كون تصور الخاص وحضوره في الذهن أكثر من تصور العام ، فشرط كون المعرف اجلى موجود فيه واما من حيث شرطية المساواة فتقدم الكلام فيه وانه لا يعتبر المساواة لعدم لزوم كون التعريف بالكنه أو بوجه الامتياز عن جميع ما عداه .