ذاتيا من ذاتيات الانسان يميزه عما يشاركه في الشيئية فيصح ان يجاب بأنه حيوان ناطق كما صح ان يجاب بأنه ناطق فيلزم صحة وقوع الحد في جواب اى شئ هو في
شرح
أجناسا مترتبة وأنواعا مترتبة بعضها أسفل من بعض وبعضها فوق بعض وبعضها قريب بالنسبة إلى المعرف - بالفتح - وبعضها بعيد والحد التام أو الرسم التام ما كان مع الجنس القريب لا البعيد فعليه ان يعرف - بطور كلى - ان الأجناس كذا وان الأنواع كذا حتى لا يشتبه في مقام التعريف فلا يوقع القريب موضع البعيد والبعيد موضع القريب وهذا البحث ما أشار اليه المصنف بقوله ثم الأجناس الخ ونشرحه انشاء اللّه تعالى .
ولكن لما كان المعرفة الحقيقية تحصل بفهم مواد الأجناس والأنواع العالية والسافلة والمتوسطة فيفهم ان في الألوان جنسا عاليا وهو فلان ومتوسطا وهو فلان وسافلا وهو فلان ونوعا كذا وهو فلان وهكذا في سائر الأمور التي لا وجود لها مستقلا اى الاعراض وكذلك فيما له استقلال في الوجود اى الجواهر ، ذكر القوم في المقام بحث المقولات العشر - والمقولات العشر هي الأجناس العالية للأشياء - مع أنها ليست من المنطق في شئ حتى يعلم الأجناس العالية للأشياء وبقياسها الأنواع فيعلم القريب من البعيد والعالي من الداني . وانما ذكروا الأجناس العالية دون المتوسطة والسافلة لكثرتهما أو لان العالية متضمنة لهما بوجه - كما قال المحقق في جواب اشكال الشيخ على القوم بذكر العالية دون المتوسطة والسافلة - وبحث المقولات مفصل لعلنا نتكلم فيها في رسالة ملحقة بالكتاب ونقول هنا اجمالا ان المقولات العشر - على المشهور « 1 » - أجناس عالية للمهيات وهي الجوهر والكم والكيف والأين والمتى والجدة - ويقال لها الملك قال الشيخ هو نحو التلبس والتقمص - والإضافة والفعل والانفعال والوضع وهذا البيت الفارسي يجمعها :
هامش
( 1 ) - راجع المنطق المقارن