مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 135
اى موضوعة ليطلب بها ما يميز الشئ عما يشاركه فيما أضيف اليه هذه الكلمة مثلا بالنسبة إلى الانسان بمرتبتين لأنه إذا انضم الحجر إلى الانسان يقع الجسم في الجواب واما إذا انضم الغنم إلى الانسان لا يقع الجسم - وهذا مرتبة واحدة - بل وإذا انضم الشجر أيضا لا يقع الجسم - وهذا مرتبة أخرى في البعد - واما الجسم النامي فبعيد بمرتبة واحدة . [ النوع واقسامه ] قوله النوع وهو المقول الخ : لفظ النوع كان في لغة اليويانيين بمعنى معنى الشئ وحقيقته كما في المطالع . ثم لا يخفى ان النوع كما يقال على الكثرة المتفقة الحقيقة يقال على الواحد الشخصي أيضا كقولك انسان في جواب زيد ما هو ثم لا يخفى ان النوع الذي هو أحد الخمسة ، الحقيقي لا الإضافي الذي سيجئ انشاء اللّه وكان بعض الناس توهم خلافه فعقد المحقق بحثا لتحقيق ذلك وقال هنا بحث مهم . قوله اى المقول في جواب ما هو : هذا دفع دخل مقدر وهو ان تعريف المصنف للنوع الإضافي غير تام لشموله الصنف والشخص فان المهية الصنفية مثل الزنجي مهية إذا جمعت مع مهية أخرى وقيل الزنجي والبقر ما هما يحمل عليهما الجنس فيقال حيوان وهكذا المهية الشخصية مثل زيد مهية إذا جمعت مع مهية أخرى فقيل زيد والفرس ما هما يحمل عليهما الجنس ويقال حيوان فتعريف المصنف : المهية المقول عليها وعلى غيرها الجنس في جواب ما هو للنوع الإضافي غير تام . والجواب ان المهية في عبارة المصنف لا تصدق على المهية الصنفية والشخصية ، لان المهية عند المنطقيين عبارة عما يقال في جواب ما هو والصنف والشخص لا يقعان في جواب ما هو لان الواقع في جواب ما هو جزء الذات والصنف والشخص عارضان . ان قلت ما الفرق بين هذا المعنى للنوع - اى الذي يسمى بالاضافى لكونه بالإضافة إلى غيره فهو نوع بالإضافة إلى جنسه - والمعنى السابق - الذي يسمى حقيقيا لأنه النوع حقيقة وواقعا - . قلت بينهما فرق من جهة المفهوم ومن جهة الصدق في الخارج اما الأول فلان