مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 136
إذا أبصرت شبحا عن بعيد وأيقنت انه حيوان لكن ترددت في انه هل هو انسان أو [ النسبة بين النوع الحقيقي والإضافي ] المعتبر في النوع الإضافي نسبتان أحدهما النسبة إلى الجنس الذي فوقه والثاني النسبة إلى الافراد التي تحته لأنه كلى والكلى لا بد في احراز كليته من القياس إلى ما تحته بخلاف النوع الحقيقي لان فيه نسبة واحدة وهي ما إلى الافراد التي تحته فان النوع الحقيقي هو المقول على الكثرة المتفقة فلا بد من نسبته إلى ما تحته وهي الكثرة التي تحته وأيضا هو كلى والكلى فيه نسبة إلى ما تحته . واما الفرق من جهة الصدق فتوضيحه ان النسبة بين النوع الحقيقي والإضافي عموم من وجه لصدقهما معافى الانسان وهو واضح وصدق الإضافي بدون الحقيقي في الحيوان كما لا يخفى وصدق الحقيقي بدون الإضافي في الأنواع التي ليس فوقها جنس . ومثل المصنف وكثير منهم كالقطب في المحاكمات والمحقق بالنقطة ولكن المثال غير صحيح كما يأتي انشاء اللّه تعالى فالأحسن التمثيل بمفهوم الوحدة والوجود والتشخص ونحوها من الأنواع البسيطة - كالآن مثل به أيضا المحقق - . ثم ما ذكرنا من النسبة هو القول المختار المشهور بين المتأخرين والا فالقدماء ( حتى الشيخ في الشفاء ) على أن النسبة عموم مطلق كما يعلم من عبارة الشيخ قال في الإشارات ص 81 : ومما يسهو فيه المنطقيون ظنهم ان اسم النوع في الموضعين مختلفة بالعموم والخصوص انتهى . ثم إن اسم النوع يطلق على المعنيين بالاشتراك اللفظي لا المعنوي . قوله النقطة طرف الخط الخ : شروع في بيان كون النقطة مثالا لمادة الافتراق من طرف النوع الحقيقي وحاصله انه بعد فرض عدم امكان القسمة في النقطة يعلم عدم وجود الجزء لها ومن الواضح ان الجنس جزء للشئ كما سبق فإذ ليس للنقطة جزء فليس لها جنس . قوله وفيه نظر : اى في كون النقطة مثالا لما ذكر نظر لان ما ذكر من الدليل يقتضى عدم وجود الجزء الخارجي لها والجنس ليس جزء خارجيا بل هو